للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فقد رأى ضياء الدين عبد الرحمن بن الجمال عبد الكافي فيما يرى النائم في ليلة (١٤) ربيع الآخر سنة (٦٦٥ هـ/ ١٢٦٧ م) كأن شخصا معروفا يقرئ في إيوان شيئا من التصريف، وحوله جماعة، ثم جاء آخر، فقعد يقرئ جماعة بحذائه، وانصرف من عند الأول بعض جماعته إلى الثاني، فبينا هم كذلك إذ أشرف عليهم أبو شامة من طاقة في أعلى حائط ذلك الإيوان، وعليه ثياب بيض من صوف، والعمامة كذلك، وفوقها شيء مسبل عليها وقاية لها كصورة ما يفعله من يجعل على عمامته منديلا أو نحوه لأجل مطر أو حر، فلما أشرف عليهم أبو شامة بغتة من حيث لم يكونوا يتوقعون ذلك، قال أبو شامة: قال رسول الله ، فذكر حديثا، نسيه ضياء الدين، قال: فبكى القوم، وبكى أبو شامة، فقال قائل من الجماعة: في فضائل رجب، أي أسمعنا في فضائل رجب. ثم انتبه ضياء الدين من النوم (١).

وقد عبر أبو شامة هذه الرؤيا لضياء الدين بعد أن قصها عليه بأنه شيء يحدث من الخير إن شاء الله في رجب هذه السنة، لقرينة فضل رجب، وذكر النبي ، واتعاظ الجماعة، والبكاء يؤول بالفرح والسرور من ذلك الأمر، بتوفيق الله تعالى (٢).

ثم رأته امرأة - لم يسمها - فيما يرى النائم كأن لأبي شامة دارا واسعة كبيرة مبيضة، وزواياها ملأى من الخبز المثلث بعضه فوق بعض (٣).

ويرى أخوه إبراهيم فيما يرى النائم كأن لأبي شامة بستانا كبيرا، وفيه عين ماء، في وسطه بركة مد البصر، فيقول ليوسف: - ولعله أحد العاملين في بستان أبي شامة - افتح الماء، ففتح، فجرى فيها أنابيب (٤)

* * *


(١) «المذيل»: ٢/ ٢٢٢ - ٢٢٣.
(٢) «المذيل»: ٢/ ٢٢٣.
(٣) المصدر السالف.
(٤) المصدر السالف.

<<  <   >  >>