للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المحب: هل يسقط هذا العيب مناقبها عند الحسود أم لا؟ بيد أنه وهو الزوج العاشق كان لا يرى لها مثيلا.

تقل نظيرا في نساء زماننا … فلا تعذلوني في محبتها عذلا (١) (٢)

* * *


(١) «المذيل»: ٢/ ١٢٠ - ١٢٢.
(٢) يبدو أن هذه القصيدة الفريدة في تراثنا قد صدمت معاصري أبي شامة ومن جاء بعدهم لمعانيها التي رأوها مبتذلة لا تليق بجلال الشعر كما عرفوه، فقال الصفدي في «الوافي بالوفيات»: ١١٦/ ١٨: «وقد نظم الشيخ شهاب الدين أبو شامة قصيدة تناهز الأربعين بيتا في زوجته، فسمج - عفا الله عنه - فيها ما شاء، وبرد ما أبرد».
وبعيدا عن القيمة الشعرية لهذه القصيدة، وعن الظروف التي أملتها على أبي شامة، فإنها صورت لنا بتفصيل دقيق، جانبا من حياة المرأة في ذلك العصر، امرأة من عامة الشعب، وهي تغسل وتطبخ وتطرز، وترعى ولدها وزوجها، بلفظ معبر، وعفوية آسرة، وهي صورة لا تعجب من اعتاد أن يرى المرأة في الشعر عيونا كحيلة، وأردافا ثقيلة! ..

<<  <   >  >>