وأسمع ابنه محمدا كذلك من الشيخ الفقيه أبي الفتوح عمر بن أسعد بن المنجى الحنبلي، وكان فقيها، يدرس بالمدرسة المسمارية، وكان يروي عن أبي المعالي بن صابر، والقاضيين: ابن الشهرزوري، وابن أبي عصرون (١).
وأسمعه من الشيخ الحافظ تقي الدين أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن الأزهر الصريفيني، وكان عالما بالحديث، دينا، متواضعا (٢).
ولم يفت أبا شامة أن يحصل لابنه إجازة من الشيخ أبي الفضل جعفر بن علي بن أبي البركات بن جعفر بن يحيى الهمداني، المقرئ المحدث، وهو من أصحاب الحافظ أبي طاهر السلفي، وكان قد قدم دمشق صحبة الناصر داود بن المعظم (٣)، سنة (٤)(٦٣٥ هـ/ ١٢٣٧ م).
وكذلك حصل له إجازة من الشيخ عماد الدين عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد بن قدامة المقدسي، وكان شيخا حسنا لطيفا، وكان له رواية من الثقفي وغيره (٥).
وكان يرافق أبا شامة إلى مجالس السماع هذه صاحبه الشيخ شمس الدين محمد بن المبارك السنجاري (٦).
ولا ريب أن أسارير أبي شامة كانت تتلألأ بالفرح، وهو يرى عقب انتهاء مجلس السماع، وقد كتب اسم ابنه محمد بخط دقيق في طباق السماع في جملة الأسماء.