العدل، وكان من أصحاب الحافظ أبي القاسم، فأسمعه عليه أجزاء بقراءته وقراءة غيره (١).
وأسمعه من شيخ الشيوخ أبي محمد عبد الله بن حموية، وكان شيخا متواضعا، عالما فاضلا دينا، صحيح الاعتقاد، وكان قد سمع من الحافظ أبي القاسم ابن عساكر، والفقيه قطب الدين النيسابوري، وأبي الفرج الثقفي، وأبي طاهر الخشوعي، فأسمعه عليه كثيرا، وأجازه بجميع ما يرويه (٢).
وأسمعه «صحيح البخاري» من الشيخة أم الفضل كريمة بنت عبد الوهاب بقراءته عليها، وقراءة غيره (٣).
وأسمعه «صحيح مسلم» من الشيخ زين الدين أبي زكريا المالقي، ومن الشيخ تاج الدين أبي العباس أحمد بن القاضي شمس الدين بن الشيرازي، وكان خيرا، متواضعا، فاضلا، أمينا، ثقة (٤).
وسعى به إلى مجلس سماع شيخه تقي الدين بن الصلاح، فأسمعه عليه معظم «السنن الكبير» للبيهقي، وجملة من تصانيفه (٥)، منها كتاب «المناسك»، وحين مر فيه ابن الصلاح على ذكر ما ابتدعه الناس من صلاة ركعتين عقب الفراغ من السعي على المروة، قال: إنه ينبغي أن يكره ذلك، لأنه ابتداع شعار. وهنا التفت إليه أبو شامة قائلا: فكيف صلاة الرغائب؟ فتبسم ابن الصلاح، ولم يرد (٦).
(١) «المذيل»: ٢/ ٦٣. (٢) «المذيل»: ٢/ ٦٤. (٣) «المذيل»: ٢/ ٦٣. (٤) «المذيل»: ٢/ ٦٠، ٦٥ - ٦٦. (٥) «المذيل»: ٢/ ٦٨ - ٦٩. (٦) «الباعث على إنكار البدع والحوادث»: ص ٢١٠ - ٢١١، وكان ابن الصلاح قد انتصر لصلاة الرغائب حين أنكرها الشيخ عز الدين بن عبد السلام سنة (٦٣٧ هـ/ ١٢٤٠ م)، انظر «الباعث»: ص ١٤٩ - ١٥٠، وص ٤٨٦ من هذا الكتاب.