شعر حسن، وكلام طويل على طريق التصوف وغيره، وهو من بلاد الأندلس، طاف في البلاد شرقا وغربا، وأقام بمكة مدة» (١).
فهل كان يكتب هذه الكلمات، وليس بعيدا عن مسامعه قول صاحبه فيه الشيخ عز الدين بن عبد السلام، سجين قلعة دمشق آنذاك (٢)؟
وقد بقي الشيخ عز الدين في القلعة حتى آخر سنة (٦٣٨ هـ/ ١٢٤١ م) حيث أخرج منها مع الشيخ أبي عمرو بن الحاجب، فمضى ابن الحاجب إلى الكرك، فأقام فيها عند الناصر داود (٣)، أما الشيخ عز الدين، فمضى إلى مصر، حيث وصل إليها في أول سنة (٤)(٦٣٩ هـ/ ١٢٤٠ م) فتلقاه الصالح أيوب بالإكرام والتعظيم والاحترام لمنزلته في العلم، ولما صدر عنه من التشنيع على خصمه اللدود الصالح إسماعيل (٥).
* * *
(١) «المذيل»: ٢/ ٥٤ - ٥٥. (٢) انظر قول الشيخ عز الدين في ابن عربي في «سير أعلام النبلاء»: ٢٣/ ٤٨ - ٤٩. (٣) «مفرج الكروب»: ٥/ ٣٠٣. (٤) «طبقات الشافعية» للسبكي: ٨/ ٢١٠، و «المذيل»: ٢/ ٥٧. (٥) «مفرج الكروب»: ٥/ ٣٠٣.