ذلك العام، فاختصما إلى النبي ﷺ، فقال: اردد عليه، ولا تسلموا في نخل حتى يبدو صلاحه" وفي سنده رجل نجراني سأل ابن عمر. وللطبراني (١) في الأوسط في حديث أبي هريرة في أثناء حديث: "ولا تسلموا في ثمرة حتى يأمن عليها صاحبها العاهة". ورواه أيضًا في مسند الشاميين (٢). وللبخاري (٣) عن ابن عباس: "نهى رسول الله ﷺ عن بيع النخل حتى يؤكل".
قلت: وروى الإمام أبو حنيفة، عن جبلة بن سحيم، عن ابن عمر، قال: "نهى رسول الله ﷺ عن السلم في النخل حتى يبدو صلاحه" أخرجه الحارثي في المسند (٤)، وجبلة روى له الجماعة.
قيل: ويعارضه ما أخرجه البخاري، عن ابن أبي أوفى، قال: "كنا نصيب غنائم على عهد رسول الله ﷺ فنسلفها في البر والشعير والزبيب والتمر. قلت: عند من كان له زرع أو لم يكن له زرع؟ فقال: ما كنا نسألهم عن ذلك".
قلت: لم أدر هذه المعارضة على أصول من تكون، والله أعلم.
(٨٢٣) حديث: "نهى عن السلم في الحيوان".
الحاكم (٥) في المستدرك، عن ابن عباس: "أن النبي ﷺ نهى عن السلف في الحيوان". وفيه إسحاق بن إبراهيم بن جوتي، قال ابن حبان: منكر الحدث جدًّا.
وفي الباب: ما أخرجه ابن حبان (٦) في صحيحه، عن سفيان عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس: "أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع
(١) المعجم الأوسط (٤٦٥٩) (٥/ ٥٦). (٢) مسند الشاميين (١٠٥٢) (٢/ ١٣٢). (٣) صحيح البخارى (٣/ ٨٦). (٤) إتحاف الخيرة المهرة (٢٨٨٠) (٣/ ٣٤٥). (٥) المستدرك (٢٣٤١) (٢/ ٦٥). (٦) صحيح ابن حبان (٥٠٢٨) (١/ ٤٠٢).