وكان الظاهر يلباي من عمره أرشد، قليل المعرفة، وكان يعرف بيلباي المجنون، من حين كان جنديا؛ وكان من عمره غلسا في شكله وملبسه ومماليكه، قليل التدبير في أفعاله، خرج ماله على أقبح وجه، وزال سعده جملة واحدة، وكانت سلطنته أشر سلطنه، وأيامه أنحس أيام مع قصرها، وصار تحت الضنك مع المماليك الخشقدمية لم تنفذ له كلمة بينهم، وقد قيل في المعنى:
وفظ غليظ الطبع لا ود عنده … وليس لديه للأخلاء نأنيس