للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

شيخ من الخلافة أيضا، وولى أخاه داوود، وتلقب بالمعتضد بالله، وذلك في سنة ستة عشر وثمانمائة في سادس ذي الحجة (١).

وكان الخليفة العباس لما خلع من الخلافة عهد إلى ولده يحيى فلم [١/ ١٨٤] يمضي له شيخ ذلك، وولى أخاه داوود، وأرسل الخليفة العباس إلى السجن بثغر الإسكندرية، فأقام بالسجن إلى أن مات في أثناء دولة الملك الأشرف برسباي.

وكانت وفاته في يوم الأربعاء حادي عشرين جمادى الآخر سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة، وذلك في الوباء الذي جاء في تلك السنة، وكان الأشرف برسباي لما أن تسلطن أخرج الخليفة العباس من السجن، وأسكنه في بعض دور الإسكندرية إلى أن مات.

وكانت مدة سلطنة الخليفة العباس بالديار المصرية ستة أشهر إلا أياما، ثم كانت مدته في الخلافة دون السلطنة ثمان سنين وشئ.

ولما تسلطن كان مع الأتابكي شيخ مثل اللولب يدوره كيف شاء ليس له في السلطنة إلا مجرد الاسم فقط، والأمر كله للأتابكي شيخ.

ومن الحوادث في أيامه: نقل الشيخ شهاب الدين ابن حجر في تاريخه (٢) أن في سنة ستة عشر وثمانمائة، تولى قاضي القضاة صدر الدين ابن الآدمي الحنفي قاضي قضاة الحنفية ومحتسب القاهرة، وهو أول من جمع بين القضاء والحسبة في وقت معا، ولم يسمع بمثل ذلك فيما تقدم من الدول الماضية (٣).


(١) في بدائع الزهور أن البيعة بالخلافة كانت "يوم الخميس ثاني عشر ذي الحجة". والصحيح هو ما ذكره ابن تغري بردي في النجوم الزاهرة، ١٤/ ١٦: "يوم الخميس سادس عشر ذي الحجة".
(٢) الخبر في إنباء الغمر بأبناء العمر ٣/ ١١.
(٣) ورد الخبر في بدائع الزهور: ١/ ٢/ ٨٢٧: في أحداث سنة ٨١٥ هـ.

<<  <   >  >>