لما أتى للعاديات وزلزلت … حفظ النساء وما قرا للواقعة
فلأجل هذا الملك أضحى لم يكن … وأتى القتال وفصلت بالقارعة
لو عامل الرحمن فاز بكهفه … وبنصره في عصره للسابعة
من كانت القينات من أحزابه … عطعط به الدخان نار لامعة (١)
يشير الناظم إلى معنى يسمى عطعط وإلى مشبب يسمى الدخان.
فكانت مدة سلطنة الملك الناصر حسن بالديار المصرية عشر سنين ونصف السلطنة الأولى، ثلاث سنين وتسعة أشهر وأيام، والسلطنة الثانية ست سنين وسبعة أشهر وأيام.
ولما مات خلف من الأولاد عشرة ذكور، وهم: سيدي أحمد، وسيدي علي، وسيدي قاسم، وسيدي إسكندر، وسيدي موسى، وسيدي يحيى، وسيدى شعبان، وسيدي يوسف، وسيدي إسماعيل، وسيدي محمد، وخلف من البنات ستة.
وكان في أيامه من الأمراء المقدمين الألوف من أولاد الناس تسعة (٢)، وهم: عمر بن أرغون النائب، وأسنبغا بن بكتمر الأبوبكري، ومحمد بن المحسنى، وأحمد بن آل ملك النائب، وموسى بن أرقطاي، ومحمد بن طرغاي، ومحمد بن بهادر اص، وموسي بن الأركشي؛ ومن أولاد السلطان ثلاثة أمراء مقدمين، وهم: سيدي أحمد، وسيدي علي (٣)، وسيدي قاسم.
وأما من أولاد الناس من الأمراء الطبلخانات والعشراوات فكثير.
وأما من كان في أيامه من أولاد الناس من النواب، وهم: العلائي بن قشتمر نايب حلب، وبيدمر الخوارزمي نائب دمشق، وابن صبح نائب صفد.
وكان قصد الناصر حسن إنشاء أولاد الناس في أيامه، وهو آخر من تولى السلطنة من أولاد الملك الناصر محمد بن قلاون، وكان كفوا للمملكة، لكن خانه الزمان وعاجله حمام، وسطى عليه الدهر، كما قيل في المعنى:
ومن يأمن الدنيا يكن مثل قابض على الماء خانته فروج الأصابع (٤) ولما قتل الناصر حسن تولى من بعده ابن أخيه المظفر حاجي.
(١) بحر الكامل؛ الأبيات في النجوم الزاهرة ٣١٦/ ١٠. المنهل الصافي ١٣١/ ٥.
(٢) في بدائع الزهور ٥٧٨/ ١/ ١: "عشرة"؛ أسماء المذكورين تسعة فقط.
(٣) لم يرد ذكره أنه من الأمراء مقدمين ألوف في بدائع الزهور.
(٤) بحر الطويل؛ البيت لهلال بن العلاء. (انظر: معجم ابن المقرئ ص ٢٢٢). ولم يرد ذكر هذا البيت ببدائع الزهور.