أن يَكونَ لأبِيه أو غيرِه، فإذَا نَفَاه عن أبِيه، فقَدْ أثْبَتَه لغيرِه، والغيرُ لا يُمْكِنُ إحبالُه لَهَا في زوجيَّةِ أبِيه إلا بالزِّنَى، فكانَ قذْفًا لها، وكأنَّهم لم يَنظُرُوا لاحتمالِ الشُّبْهةِ؛ لبُعْدِه. م ص [١].
(١) قوله: (وكِنَايتُهُ) وهِي: كلُّ لفظٍ يُفْهَمُ منه إضافةُ الزِّنَى إليه مع احتمالِ غيرِه. ح ف.
(٢) قوله: (زَنَت يَدَاكَ، أو) زنَت (رِجْلاكَ .. إلخ) لأنَّ زِنَى هذه الأعضاءِ لا يُوجِبُ الحدَّ؛ لحديثِ:«العينانِ تَزْنِيانِ وزناهُمَا النظرُ، واليدانِ تَزْنِيانِ وزِناهُما البطشُ، والرجلانِ تَزْنيانِ وزِناهُمَا المَشْيُ، ويصدِّقُ ذلكَ الفرجُ أو يُكذِّبُه»[٢]. م ص [٣].
(٣) قوله: (يا مُخَنَّثُ) هو كنايةُ عن الوطءِ في الدُّبُرِ. واحتُرِزَ به عن الخبيثِ بالباءِ فإنَّه ليسَ من الكناياتِ على المَذْهَبِ، وحينئذٍ يُنْظَرُ ما الفَرْقُ بينَه وبينَ قولِه للأُنْثَى: يا خبيثةُ. ح ف.
(٤) قوله: (يا قَحبَةُ) المرأةُ البَغِيُّ، وجَمْعُها قِحَابٌ، ككلبٍ وكلابٍ. قال السَّعدِيُّ: قحبَ البعيرُ والكلبُ: سعَل. وهي في زمانِنا: المُعدَّةُ للزِّنَى. م ص وزيادة [٤].
[١] «دقائق أولي النهى» (٦/ ٢٠٧) [٢] أخرجه مسلم (٢٦٥٧/ ٢١) من حديث أبي هريرة [٣] «دقائق أولي النهى» (٦/ ٢٠٩) [٤] «كشاف القناع» (١٤/ ٨٥)