وتأوَّل أبو بكر هذا على أنَّه تزوَّجها على عبد معيَّن واشتبه.
قال القاضي:(ولا يصحُّ هذا التَّأويل)، قال (١): (لأنَّه قال: تُعَطى وسطَهم، ولو كان معيَّناً؛ لم يُعتبر الوسط).
ونقل عنه جعفر بن محمَّد: يقوَّم الخادم وسطاً على قدر ما يُخدَمُ مثلُها (٢).
ومنها: إذا دعاه اثنان إلى وليمة عرس، واستويا في الصِّفات المرجِّحة؛ أُقرع بينهما.
ومنها: إذا زُفَّت إليه امرأتان معاً؛ فإنَّه يقدِّم إحداهما بالقرعة.
ومنها: إذا أراد السَّفر بإحدى زوجاته أو البِداءة بها؛ لم يجز بدون قرعة، إلَّا أن يرضى البواقي بذلك.
ومنها: لو طلَّق امرأة من نسائه مبهمة؛ بأن قال لامرأتيه: إحداكما طالق، ولم ينوِ معيَّناً؛ فإنَّه يعيِّن المطلَّقة بالقرعة في ظاهر المذهب، ونصَّ عليه أحمد في رواية جماعة (٣).
وفيه رواية ثانية: أنَّ له تعيينها باختياره.
وتوقَّف أحمد مرَّة فيها (٤) في رواية أبي الحارث.
ومنها: إذا طلَّق واحدة معيَّنة من نسائه، ثمَّ أنسيها، أو جهلها
(١) قوله: (قال) سقط من (ب) و (ج) و (د) و (هـ). (٢) ينظر: المغني (٧/ ٢٢٠). (٣) في (ج): الجماعة. ينظر: المغني (٧/ ٤٩٦). (٤) قوله: (فيها): سقط من (ب).