أحدهما: ما يقع استحقاق كلِّ واحد بانفراده لجميع الحقِّ، ويتزاحمون فيه عند الاجتماع.
والثاني: ما يستحقُّ كلُّ واحد من الحقِّ بحصَّته خاصَّةً (١).
وللأوَّل أمثلة كثيرة:
منها: الشُّفعاء المجتمعون، كلٌّ منهم يستحقُّ الشُّفعة بكمالها، فإذا عفا أحدهم عن حقِّه؛ توفَّر على الباقين.
ومنها: غرماء المفلس الَّذي لا يفي ماله بدين كلِّ واحد على انفراده، وهم كالشُّفعاء.
ومنها: الأولياء المتساوون في النِّكاح.
ومنها: العصبات المجتمعون في الميراث (٢).
(١) كتب على هامش (ن): (أي: سواء زاحمه غيره أم لا). (٢) كتب على هامش (ن): (لكن يخالف العصبة مسألة الشُّفعاء والغرماء من جهة: أنَّه لو ردَّ أحدهم لم يتوفَّر نصيبه على بقيتهم؛ لأنَّ ملكه ثبت فيه قهراً، فلا يزول إلَّا بموجِب شرعيٍّ، وتجرُّد الرَّد لا يصلح رافعاً للملك المستقرِّ).