هل يتوقَّف الملك في العقود القهريَّة على دفع الثَّمن، أو يقع (١) بدونه مضموناً في الذِّمة؟
هذا على ضربين:
أحدهما: التَّملُّك الاضطراريُّ؛ كمن اضطرَّ إلى طعام الغير ومُنِعَه وقدر على أخذه؛ فإنَّه يأخذه مضموناً، سواء كان معه ثمن يدفعه في الحال أو لا؛ لأنَّ ضرره لا يندفع إلَّا بذلك.
والثَّاني: ما عداه من التَّملُّكات المشروعة؛ لإزالة ضرر ما؛ كالأخذ بالشُّفعة، وأخذ الغراس والبناء من المستعير والمستأجر، والزَّرع من الغاصب، وتقويم الشِّقص من العبد المشترك إذا قيل: إنَّه (٢) تملُّك يقف على التَّقويم (٣)، وكالفسوخ الَّتي يستقلُّ بها البائع بعد قبض الثَّمن؛ فيُخرَّج ذلك كلُّه على وجهين؛ فإنَّ لأصحابنا في الأخذ بالشُّفعة وجهين:
(١) كتب على هامش (ن): (أي: التَّملُّك). (٢) كتب على هامش (ن): (أي: أخذ الشِّقص بالتَّملُّك عند حصول الضَّرر من شريكه). (٣) كتب على هامش (ن): (أي: تقويم الشِّقص دون دفع الثَّمن).