وقد يختصُّ الولد من بين سائر النَّماء المتولِّد من العين بأحكام.
ويعبَّر عن ذلك بأنَّ الولد هل (١) هو كالجزء أو كالكسب؟ والأظهر (٢): أنَّه جزء.
فمن ذلك: لو ولدت الأمة الموقوفة ولداً؛ فهل يكون ملكاً (٣) للموقوف عليه كثمرة الشَّجرة (٤)، أو يكون وقفاً معها؟ على وجهين؛ أشهرهما: أنَّه وقف معها؛ لأنَّه جزء منها، ولهذا يصحُّ وقفه ابتداء (٥)، بخلاف الثَّمرة.
ومنها: لو ولدت الموصى بمنافعها، فإن قلنا: الولد كسب؛ فكلُّه (٦) لصاحب المنفعة، وإن قلنا: هو جزء، ففيه وجهان:
(١) قوله: (هل) سقط من (أ). (٢) كتب على هامش (ن): (مقابل الأظهر: أن الولد كسب لا جزء، وهو وجه غريب). (٣) كتب على هامش (و): (يعني: ملكًا مطلقًا). (٤) كتب على هامش (ن): (أي: الموقوفة). (٥) قوله: (وقفه ابتداء) هي في (ب): ابتداء الوقف عليه. (٦) كتب على هامش (ن): (أي: رقبته ومنفعته).