فعلى هذا المنصوص: يتخرَّج في مسألةِ مَن (١) أسلم على أكثر من أربع، ثمَّ مات قبل أن يختار منهنَّ: أن يقرع بين أربع منهنَّ؛ فيكُنَّ المختارات، ويلزمهنَّ عدَّة الوفاة من حينها، ويلزم البواقي عدَّة الوطء من حين الإسلام - إذا قلنا: إنَّ عدَّتهنَّ من حين الإسلام -.
وعلى قول القاضي: على الجميع الاعتداد بأطول الأجلين.
ومنها: إذا أصدق الزَّوجة عبداً من عبيده؛ فحكى طائفة من الأصحاب في المسألة روايتين:
إحداهما: أنَّه يعيَّن بالقرعة.
والثَّانية: لها الوسط منهم.
وخرَّج ابن عقيل فيها وجهين آخرين:
أحدهما: أنَّه يعطيها (٢) ما يختاره هو.
والثَّاني: تعطى ما تختاره هي.
واختار: أنَّهم إن تساووا؛ فلها واحد بالقرعة، وإلَّا فلها الوسط.
والمنصوص عن أحمد في ذلك: ما نقله عنه مهنَّى في رجل تزوَّج امرأة على عبد من عبيده، فقال: أعطيها من أخسِّهم، قال: ليس له ذاك، ولكن يعطيها من أوسطهم، فقلت له: ترى أن يقرع بينهم؟ فقال: نعم، فقلت: تستقيم القرعة في هذا؟ قال: نعم، يقرع بين العبيد (٣).
(١) في (أ): فيمن. (٢) في (ب) و (ج): يعطها. (٣) ينظر: الروايتين والوجهين (٢/ ١٢٨)، والمغني (٧/ ٢٢١)، إعلام الموقعين (٣/ ٥٧).