واختلف (١) القراء في حذف الألف وإثباتها (٢) وكتبوا: أضعافا كثيرة بألف ثابتة (٣).
ويبصط بالصاد في جميع المصاحف، ليس في القرآن غيره، وسائرها (٤):
يبسط بالسين على الأصل (٥) واختلف القراء في هذا الموضع (٦) خاصة فقرأه
وكلام شراح المورد والعقيلة فيه بعض الإجمال والقصور. أقول إن المؤلف هنا اعتمد على مصحف أهل المدينة وهو الموافق لما رواه الداني بسنده عن قالون عن نافع بالحذف، ويؤكد ذلك ما ذكره أبو بكر بن أشتة في كتاب علم المصاحف قال: قال نافع بن أبي نعيم: في مصحف أهل المدينة فيضعفه، ويضعف ومضعفة» حيث وقعن بغير ألف في جميعهن» والخلاف الذي ذكره أبو عمرو في البقرة وموضعي الحديد هو ما ذكره عن نصير بن يوسف وأطلق الشاطبي الخلاف في جميعهن، والحذف أولى رعاية للقراءة وموافقة لمصاحف أهل المدينة ورواية نافع. انظر: المقنع ١٠، ٩٢ الدرة ١٤ التبيان ٩١ فتح المنان ٤٨ الوسيلة ٢٦. (١) في ج: «واختلفت». (٢) فقرأ هنا وأول الحديد نافع وأبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف بتخفيف العين وألف قبلها ورفع الفاء، وقرأ ابن كثير وأبو جعفر بتشديد العين وحذف الألف مع رفع الفاء ويوافقهما ابن عامر ويعقوب مع نصب الفاء، وقرأ عاصم بتخفيف العين وألف قبلها مع نصب الفاء، وسيأتي بيان بقية القراءات في المواضع الأخرى في مواضعها من السور. انظر: النشر ٢/ ٢٢٨ إتحاف ١/ ٤٤٣ المبسوط ١٣١ البدور ٤٩. (٣) ونص على نظيره في قوله: الربوا أضعفا ١٣٠ آل عمران بالحذف كما سيأتي وسكت عن قوله: ذرية ضعفا ٩ النساء، ورواه أبو عمرو بسنده عن قالون عن نافع بالحذف، وإذا علمنا أن المؤلف يعتمد على رواية نافع كما صرح بذلك في غير ما مرة فيكون محذوفا لأبي داود أيضا، وتركه سهوا. انظر: المقنع ١١. (٤) في ق: «وسائره». (٥) ذكره أبو عمرو في باب ما اتفقت على رسمه مصاحف أهل الأمصار، وكذلك هو في كتاب محمد بن عيسى، ورواه ابن أبي داود عنه واتفقت على ذلك المصاحف. انظر: المقنع ٨٤ المصاحف ١١٨ الوسيلة ٢٢ الدرة ١٣ الجامع ٥٧. (٦) في ج: «المواضع».