وقولُه:(أُصولُ): يُراد بالأصول في الديون ما عدا الربح، فالمعاملُ بالرِّبا إذا تاب يستحقُّ رأسَ مالِه الذي أَعطاه المدينَ دون الربح الذي هو الربا، فله المطالبةُ به دون الفوائدِ؛ فإنها هي الربا الذي لا تجوز المطالبةُ به.
وقولُه:(بزيادةٍ): أي: لا تظلمون بمطالبة المدينِ بالزيادة على رأس المالِ؛ فإنَّ الزيادةَ هي الرِّبا.
وقولُه:(بنقصِ): أَي: بنقص رأسِ المالِ، فالمطالبةُ بالزيادة ظلمٌ للمدين، والنقصُ من رأس المالِ ظلمٌ للدائن.
وقولُه:(وقع غريم): هذا تفسيرٌ لِكان التامة في قوله: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ}، فمعنى (وقع غريم)؛ أي: وإن وجد مدينٌ ذو عسرة؛ أَي: مُعسِر.
وقولُه:(عليكم تأخيره): يُبيِّنُ أَنَّ على الدائنينَ إنظار المعسرَ؛ أَي: تأخير المطالبةِ برأس المال توسعةً على المعسر، والإنظارُ واجبٌ؛ لأَنَّ المعنى: فعليه نظرة؛ أَي: إنظار.
وقولُه:(بفتح السِّين وضمِّها): يُشير إلى قراءتين في {مَيْسَرَةٍ}، فقُرئَ بفتح السينِ وضَمِّها (١).
وقولُه:(أي: وقتَ يُسره): بيانٌ لغاية الإنظار، وهو وقتُ اليُسرِ.
وقولُه:(بالتشديدِ … ) إلى آخره: يُشير إلى أَنَّ في الآية قراءتين، بتشديد الصادِ وتخفيفها (٢)، وأَصلُ قراءةِ التشديدِ بتاءين فسُكِّنت الثانيةُ وقُلبت صادًا، وأُدغمت الصادُ في الصاد، والتقدير: وأَن تتصدقوا، والمصدرُ المؤول من أَنْ والفعل مبتدأ، وخبرُه {خَيْرٌ}؛ فالتقديرُ: وتصدُّقكم على المعسر بإبرائه خيرٌ