وقولُه:(استعظامًا لقدرته تعالى): هذا يقتضي أَنه جعل الاستفهامَ للتعجُّب للاستبعاد، كما قال زكريا عليه السلام:{أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا}[مريم: ٨]. وقولُه:(وألبثه): أَي: أَبقاه ميتًا مئةَ عامٍ ثم أَحياه.
وقولُه:(ليُريه كيفيةَ ذلك): في هذا التعليلِ نظرٌ، والمناسبُ لسياق الآية: بعثه؛ ليُعرِّفَه كمالَ قدرتِه.
وقولُه:(تعالى له): يقتضي أَنَّه أَعاد الضميرَ في قال إلى الله، وهذا هو الصوابُ؛ لأَنَّه تعالى هو الذي أَماته وبعثه وقال له:{كَمْ لَبِثْتَ}.
وقولُه:(هنا): فالمعنى: كم لبثتَ في هذا المكان الذي أَنت فيه.
وقولُه:(لأَنَّه نام أَوَّل النهار … ) إلى آخره: هذا التقديرُ مبنيٌّ على ظنٍّ أَوْ بعضِ الرواياتِ الإسرائيليةِ، واللهُ أَعلمُ بحقيقة الحال.
وقولُه:(التين … ) إلى آخره: تعيينُ جنسِ الطعام والشراب من المرويَّات الإسرائيليةِ التي لا يُجزَمُ بما دلَّت عليه.
وقولُه:(والهاء … ) إلى آخره: ذُكر فيها قولين: الأَول: أَنها أصلٌ؛ أي: أنها من حروف الفعلِ الأصليةِ، فهي لامُ الفعل، والسكونُ علامةُ الجزم لدخول حرفِ الجزم على الفعل المضارع. والقولُ الثاني: أَنها هاء السكت؛ فتكون زائدةً ليست من حروف الفعل، فعلى القولِ الأَول:«تسنه» من سنه، وعلى الثاني «تسنه»: من سنا، وكلاهما يدلُّ على التغير (١).
وقولُه:(وفي قراءةٍ بحذفها): هذه القراءةُ جارية على أَنَّ الهاءَ للسكت (٢).
(١) ينظر: «تفسير الطبري» (٤/ ٥٩٩ - ٦٠٦)، و «معاني القرآن» للزجاج (١/ ٣٤٣)، و «المحرر الوجيز» (٢/ ٤٣ - ٤٥)، و «البحر المحيط» (٢/ ٦٢٣)، و «التحرير والتنوير» (٣/ ٣٧). (٢) قرأ حمزة والكسائي: {لَمْ يَتَسنَّ} بحذف الهاء في الوصل خاصة، والباقون بإثباتها في الحالين. ينظر: «السبعة في القراءات» (ص ١٨٨ - ١٨٩)، و «النشر» (٢/ ١٤٢).