وقولُه:(من المهور): بيانٌ للمراد بالموصول في قوله: {مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ}. وقولُه:(إذا طلقتموهنَّ): يُبيِّنُ أَنَّ تحريمَ الأَخذ من مهور النساء في هذه الآية في حال تطليقهنَّ؛ لأَنَّه مظنةٌ للأَخذ. وقولُه:(أَي: لا يأتيا بما حدَّه لهما من الحقوق): تفسيرٌ لقوله: {أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ}، وقد تضمَّن كلامُه بيانَ المرادِ بحدود الله؛ بأنها الحقوقُ التي فرضها اللهُ وحدَّها على كلٍّ من الزوجين للآخَر، وأَنَّ إقامتَها إيتاؤها وأَداؤها.
وقولُه:(وفي قراءة … ) إلى آخره: يُبيِّنُ أَنَّ فعل «يخاف» قُرئَ بضمِّ الياء (١)، فالفعلُ مبنيٌّ للمفعول، ونائبُ الفاعل هو الألفُ؛ لأَنَّه ضميرُ الاثنين، وعلى قراءة الجمهور: الأَلفُ فاعلٌ؛ لأَنَّ الفعل مبنيٌّ للمعلوم.
وقولُه:(وقُرئ بالفوقية في الفعلين): يُريد: أَنَّ فعلي: «يخافا، ويقيما» قُرِئا بالفوقية، وهي: التاء، فتكون القراءة {إِلَّا أَنْ تَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا}، وهي مفتوحةٌ في الأَول ومضمومةٌ في الثاني (٢).
وقولُه:(نفسها): تقدير لمفعول {افْتَدَتْ}، فالمعنى: لا جُناح على الزوج فيما أَخذ ولا على المرأة فيما أَعطتْ؛ كما قاله المؤلِّفُ في العبارة التالية.
وقولُه:(بعد الثنتين): أَي: طلَّقها طلقةً ثالثة.
وقولُه:(تتزوج): تفسيرٌ لـ {تَنْكِحَ}، وهو تفسيرٌ للنكاح بالعقد، وهو تفسيرٌ صحيحٌ، وأَمَّا اشتراطُ الوطءِ فلا تدلُّ عليه الآيةُ، لكن عُلم بالسنَّة كما ذكره المؤلِّفُ في قوله:(ويطأها … ) إلى آخره.
(١) قرأ أبو جعفر وحمزة ويعقوب: {يُخَافَا} بضم الياء، وقرأ الباقون {يَخَافَا} بفتح الياء. ينظر: «السبعة» (ص ١٨٢)، و «النشر» (٢/ ٢٢٧). (٢) لم نجدها في كتب القراءات المتواترة ولا الشاذة؛ وهي قراءة شاذة ذكرها البيضاوي (١/ ١٤٢)، وأبو السعود (١/ ٢٢٦)، والألوسي (١/ ٥٤٣).