وقولُه:(وقراءة الرفع بتقدير: هو): يبين أن {الْعَفْوُ} على قراءة الرفع (١) خبر مبتدأ محذوف تقديره: هو العفو؛ المعنى: المأمور بإنفاقه هو العفو.
وقولُه:(كما بيَّنَ لكم ما ذكر): يبين مرجع اسم الإشارة؛ وهو ما سبق من البيان في الآيات قبل هذه الآية.
وقولُه:(أَمْرِ) أي: في شأن الدنيا والأخرة.
وقولُه:(فتأخذون … ) إلى آخره: بيانٌ للمقصود من التفكر في الدنيا والآخرة.
وقولُه:(وما يَلقونه من الحرج … إلى آخره): بيان لسبب السؤال، وسبب نزول الآية (٢).
وقولُه:(في أَموالهم … ) إلى آخره: بيانٌ لما يكون به الإصلاح، فالإصلاح في أموالهم بتنميتها، والإصلاح في معاشرتهم؛ بمخالطتهم وترك اعتزالهم ومجانبتهم، وهذا معنى قول المؤلِّف:(ومداخلتكم) أي: مخالطتكم لهم.
وقولُه:(من ترك ذلك): المعنى: الإصلاح في أموالهم ومعاشرتهم خير لكم ولهم من ترك ذلك؛ أي: ترك الإصلاح.
وقولُه:(أَي: تخلطوا نفقتَهم بنفقتكم): بيانٌ لبعض معنى مخالطتهم، وهو مخالطتهم في أموالهم، ومنه خلط نفقتهم بنفقتكم.
وقولُه:(أَي: فهم إخوانكم … ) إلى آخره: بيانٌ لإعراب الجملة ومقصودها، فـ «إخوان» خبر لمبتدأ محذوف تقديره: فهم إخوانكم، والجملة جواب الشرط، ومقصودها الإذن بالمخالطة؛ لأنها مقتضى الأُخوَّة.
(١) قرأ أبو عمرو وحده: {قُلِ الْعَفْوُ} رفعًا وقرأ الباقون: {قُلِ الْعَفْوَ} نصبا. ينظر: «السبعة» لابن مجاهد (ص ١٨٢)، و «النشر» (٢/ ٢٢٧). (٢) ينظر: «أسباب النزول» (ص ٧١ - ٧٢)، و «العجاب في بيان الأسباب» (١/ ٥٤٧ - ٥٥٠).