وقولُ المؤلِّف:(وهو المبشَّرُ به في كتابنا): يشير إلى معنى: {أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ}. وقولُه:(رجع): يُشير إلى أنَّ {خَلَا} في الآية ضُمِّن معنى: «رجع» بدليل التعدية بـ «إلى»(١).
وقولُه:(أي: رؤساؤهم … ) إلى آخره: يُشيرُ إلى أنَّ الواو في {قَالُوا} تعودُ إلى بعض الثانية المخفوضة بـ «إلى»، وهم الرؤساءُ الذين سُمُّوا في الآية السابقةِ في أوَّلِ السورة بالشياطين.
وقولُه:(أي: المؤمنين): بيانٌ لمرجع الضمير المنصوب في قوله: {أَتُحَدِّثُونَهُمْ}.
وقولُه:(أي: عرفكم … ) إلى آخره: تفسيرٌ للفتح بالمعرفة، ولا ريب أنَّ العلمَ بالحقِّ فتحٌ يفتحُه اللُه لِمَنْ يشاء؛ المعنى: أتحدثون المؤمنين بما تعلمون من صفة محمد صلى الله عليه وسلم فيحتجُّون عليكم بذلك؟
وقولُه:(واللام للصيرورة … ) إلى آخره: يريد أنَّ اللام في قوله: {لِيُحَاجُّوكُمْ} لامُ العاقبةِ وليست للتعليل؛ فالمعنى: إذا حدَّثتموهم يؤول الأمرُ بكم وبهم إلى أنْ يُخاصموكم عند ربكم بعلمكم بصفة محمد صلى الله عليه وسلم (٢).