للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[لا اعتبار لأي قول يخالف أمر الرسول]

[السُّؤَالُ]

ـ[هل إعفاء اللحية عادة ام واجبة؟ أفيدونا لأنه قيل لنا من أحد الأئمة الذي يحلقها إلى درجة صفر إنها عادة وقد كان أبو جهل صاحب لحية كثة.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن إعفاء اللحية واجب، للأوامر المتكررة بألفاظ متعددة من الرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك، ولمخالفة من كان يحلقها من الكفار، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: ١٣٥٦٩.

ولا يؤثر على الأوامر الشرعية الثابتة كون بعض مشركي العرب كان لا يحلق لحيته؛ لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، كما سبق إيضاحه مدعومًا بكلام العلماء في الفتوى رقم: ٣١٤٠٩.

وإذا ثبتت الأوامر الصادرة من الصادق المصدوق فلا عبرة بقول أحد الأئمة المعاصرين، بل يجب التسليم والانقياد لقول المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى، لقوله تعالى: فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً [النساء:٦٥] .

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٩ جمادي الأولى ١٤٢٤

<<  <  ج: ص:  >  >>