للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حكم ملامسة اليد المبتلة لموضع نجس]

[السُّؤَالُ]

ـ[ذهبت اليوم لصلاة الفجر بفضل الله، وكنت وأنا أقضي حاجتي أصابني رذاذ البول ولكن بسيط، وقلت إن شاء الله بعد قضاء الحاجة أطهر مكانه، ولكن نسيت وقمت وتوضأت، ثم بعد لمست يدي مكان الرذاذ وهي مبللة طبعا كل ذلك، وأنا لا أذكر تماما، ودخلت المسجد وصليت ركعتي السنة وبعدهما تذكرت، وأيضا كنت سلمت بيدى على إمام المسجد. فما حكم ذلك؟ وهل تنجس فراش المسجد ويد الإمام؟ وهل ما لمست من أشياء بعده وأنا راجع إلى البيت من مفاتيح سيارتي وسيارتي نفسها تنجس أم أني طاهر، وذلك مما يعفى عنه من يسير النجاسة؟

وهل يجب إخبار من سلمت عليهم أنهم قد تنجسوا أم أن الأمر عادي بالنسبة لهم؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنحن نحذرك أولاً من الوسوسة في أمور العبادات وغيرها فإنها تجر إلى شر عظيم، وتفتح على العبد باباً من العناء يصعب سده، فإذا كان الذي ذكرته ضرباً من الوسوسة فأعرض عنه ولا تلتفت إليه، وراجع في ذلك الفتوى رقم: ٥١٦٠١.

واعلم أن ملامسة يدك المبتلة لموضع رذاذ البول قد أدى إلى تنجيس يدك في قول كثير من أهل العلم، وذهب بعض أهل العلم إلى أن البول إذا جف ولم يبق له أثر لم ينتقل حكمه إلى ما لامس موضعه، وهو قول بعض المالكية، وانظر في ذلك الفتوى رقم: ٤٥٧٧٥. ولا بأس من الأخذ بهذا القول عند المشقة والحرج لأن المشقة تجلب التيسير، وانظر لمعرفة أحوال انتقال النجاسة من جسم لآخر الفتوى رقم: ١١٧٨١١

وأما ما لامسته بيدك وهي جافة كأيدي من صافحتهم أو مفاتيح السيارة أو نحو ذلك فإن النجاسة لا تنتقل إليه إذا كان جافاً، لأن النجاسة لا تنتقل من جسم متنجس إلى آخر طاهر إذا كان كلاهما جافاً، ولا يلزمك إخبار أحد ممن صافحته بالأمر.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٨ ذو القعدة ١٤٣٠

<<  <  ج: ص:  >  >>