للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حكم من أمر غيره بحلق لحيته]

[السُّؤَالُ]

ـ[أنا أعمل في شركة قطاع خاص كرئيس لأحد الأقسام وقد أرسل مديري أحد الأشخاص حتى يعمل تحت إمرتى وهذا الشخص ملتزم وملتح ولكن طلب مني مديري أن آمره أن يحلق لحيته وإلا لن يعمل معنا وحتى يقيس مدى طاعته مع العلم أن هذا الشخص في حاجة ماسة للعمل وأنا أعلم ذلك وأنا في حاجة لشخص يساعدني وهذا المدير جديد علينا ومعروف عنه وهو قالها صراحة أنه لا يفضل كفاءة الأشخاص الذين يعملون معه ولكن المطيعين له وولقد شرحت لهذا الشخص سبب هذا الأمر وأمرته أن يحلق ولقد فعل فهل علي وزر في هذا الأمر أفيدونا أفادكم الله؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد كان الواجب عليك أن يكون أمر الله تعالى مقدما عندك وحاكما على أمر غيره، وأن تخاف الله لا أن تخاف المدير، فلا تأمر ذلك الموظف بمعصية حلق اللحية، وانظر الفتوى رقم: ٢٦٣.

وعلى ذلك، فإن الواجب عليك أن تتوب إلى الله تعالى وأن تندم على ما فرطت في جنبه تعالى، فكما أن الدال على الخير كفاعله فكذلك الدال على الشر كفاعله، وقد قال صلى الله عليه وسلم: من دعا إلى ضلالة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة. رواه مسلم

وعليك أن تبين لذلك الموظف أنك أخطأت عندما أمرته بحلق لحيته، فإن لم يكن مضطرا لهذا العمل فليخرج منه وليبحث عن غيره، وانظر الفتوى رقم: ٦٧١٧.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٦ شعبان ١٤٢٦

<<  <  ج: ص:  >  >>