للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال الأصمعى: ""لا تسبخي يقول: لا تخففى عنه بدعائك عليه".

* واختلف فيه على عبد الرحمن بن مهدي:

أ- فرواه عنه أبو عبيد القاسم بن سلام، وعمرو بن علي الفلاس [وهما إمامان حافظان كبيران، ثقتان جليلان] بهذا الإسناد، هكذا متصلًا كالجماعة.

ب- وخالفهما: محمد بن بشار [بندار: ثقة]، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن حبيب، عن عطاء، مرسلًا.

أخرجه النسائي في الكبرى (٧/ ٧/ ٧٣١٩). [التحفة ١١/ ٦٢٩/ ١٧٣٧٧)، المسند المصنف (٣٩/ ٤٠/ ١٨٦٢٦)].

قلت: حبيب بن أبي ثابت: كوفي، عالم فقيه، ثقة، متفق على حديثه، لكن أحاديثه عن عطاء خاصة: ليست محفوظة.

° قال عبد الله بن أحمد: "حدثني أبو بكر ابن خلاد، قال: سمعت يحيى بن سعيد القطان، يقول: حبيب بن أبي ثابت عن عطاء: ليس محفوظًا، سمعته يقول: إن كانت محفوظة لقد نزل عنها؛ يعني: عطاء نزل عنها" [العلل ومعرفة الرجال (٣/ ٢١٨/ ٤٩٤٨)، ضعفاء العقيلي (١/ ٢٦٣)، شرح علل الترمذي (٢/ ٨٠١)].

وقال العقيلي: "وله عن عطاء غير حديث لا يتابع عليه".

قلت: نعم؛ حبيب بن أبي ثابت: ثقة فقيه جليل، لكن قد وقع له بعض الأوهام، وقد تقدم معنا لحبيب بن أبي ثابت من الأوهام: حديث القبلة وحديث المستحاضة، واللذان لم يسمعهما حبيب من عروة بن الزبير، بل وأخطا فيهما أيضًا على عروة [راجع حديث القبلة في فضل الرحيم الودود (٢/ ٣٢٠/ ١٨٠)، وحديث المستحاضة في فضل الرحيم الودود (٣/ ٣٧١/ ٢٩٨)]، وحديثه عن ابن عمر، قال: قال رسول الله : "لا تمنعوا نساءَكم المساجد، وبيوتهن خيرٌ لَهُنَّ"، وهو حديث شاذ [راجع: فضل الرحيم الودود (٦/ ٤٠٣/ ٥٦٧)]، وحديثه عن طاووس عن ابن عباس في صلاة الكسوف، وهو حديث خطأ، أخطأ فيه حبيب فجعل في كل ركعة أربع ركوعات [تقدم برقم (١١٨٣)]، وحديثه عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: جمع رسول الله بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء بالمدينة، من غير خوف ولا مطر، حيث أخطأ في قوله: ولا مطر، والمحفوظ: ولا سفر [تقدم برقم (١٢١١)].

الوجه الثالث: يحتمل أن يكون حبيب بن أبي ثابت قد أُتي في هذا الحديث من قِبل التدليس؛ فإنه لم يذكر سماعًا في هذا الحديث، وحبيب: معدود في المدلسين، فقد روى أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، قال: قال لي حبيب بن أبي ثابت: "لو أن رجلًا حدثني عنك، ما باليت أن أروبه عنك"، وقد وصفه بالتدليس: ابن خزيمة، وقال بعد أن روى قول حبيب هذا في التوحيد: "يريد: لم أبال أن أدلسه"، وظاهر كلامه في صحيحه يدل على أنه لا يحتج بحديث حبيب حتى يصرح بالسماع في كل حديث حديث، ووصفه

<<  <  ج: ص:  >  >>