للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقال الدارقطني: "رواه الضحاك بن نبراس البصري -وهو: ضعيف-، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، ووهم فيه.

والصحيح: عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي راشد، عن عبد الرحمن بن شبل، عن النبي . قيل: صحابي؟ قال: بلى".

قلت: هذان حديثان ليحيى بن أبي كثير:

الأول: "اقرؤوا القرآن، لا تأكلوا به، ولا تستكثروا به، … ": يرويه يحيى عن أبي راشد الحبراني عن عبد الرحمن بن شبل، وعن زيد بن سلام عن أبي سلام عن اْبي راشد عن عبد الرحمن بن شبل.

والثاني "تعلموا الزهراوين": يرويه عن زيد بن سلام عن أبي سلام عن أبي أمامة [وهو مخرج في الذكر والدعاء برقم (٩)، وأصله في مسلم (٨٠٤)، ويأتي تفصيله هنا أيضًا].

هكذا دخل للضحاك حديث في حديث، فجمع متن الحديثين على إسناد واحد، ولم يرو يحيى بن أبي كثير أيًا من الحديثين بهذا الإسناد، وإنما سلك فيه الضحاك الجادة والطريق السهل، وروايته خطأ محض.

• قلت: وحديث عبد الرحمن بن شبل: حديث صحيح، تقدم تخريجه في فضل الرحيم الودود (٩/ ٢٥٤/ ٨٣١)، وخرجت معه هذا الطريق المنكر.

٢ - ورواه معمر بن راشد [ثقة، من أصحاب يحيى، وقد يهِم عليه]، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله : "تعلموا القرآن؛ فإنه شافع يوم القيامة، تعلموا البقرة وآل عمران، تعلموا الزهراوين؛ فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان، أو غيايتان، أو كأنهما فرقان من طير صواف، يحاجان عن صاحبهما، تعلموا البقرة؛ فإن تعليمها بركة، وتركها حسرة، ولا يستطيعها البطلة".

أخرجه عبد الرزاق (٣/ ٣٦٥/ ٥٩٩١)، ومن طريقه: أحمد (٥/ ٢٥١)، والطبراني في الكبير (٨/ ٢٩١/ ٨١١٨). [الإتحاف (٦/ ٢٦٧/ ٦٥٠٣)، المسند المصنف (٢٦/ ١٢٢/ ١١٧٢٨)].

قال عبد الله بن أحمد: "وجدت هذا الحديث في كتاب أبي بخط يده، وقد ضرب عليه، فظننت أنه قد ضرب عليه لأنه خطأ؛ إنما هو: عن زيد، عن أبي سلام، عن أبي أمامة".

• قلت: ومعمر بن راشد وإن كان أخطأ في إسناد هذا الحديث على يحيى بن أبي كثير، وسلك فيه الجادة؛ إلا أنه بين حال الزيادة موضع الشاهد، وأن بعضهم قد أدرجها في الحديث، وإنما تروى بلاغًا:

فقد رواه معمر، عن يحيى بن أبي كثير، قال: بلغنا أن القرآن يأتي يوم القيامة في صورة الشاحب المنافر [كذا]، فيقول لصاحبه: تعرفني؟ فيقول: من أنت؟ فيقول: أنا

<<  <  ج: ص:  >  >>