الشق الأول، دون بقية الحديث؛ أو يكون الحماني هو المتفرد بالزيادة المشتملة على موضع الشاهد.
• وهذا الحديث قد اختلف في إسناده على شريك بن عبد الله النخعي، وهو: سيئ الحفظ، كثير الوهم:
أ - فرواه يزيد بن هارون، ويحيى الحماني، عن صريك، عن عبد الله بن عيسى، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا.
ب - ورواه ابن الأصبهاني [وهو: محمد بن سعيد بن سليمان ابن الأصبهاني: ثقة ثبت]، عن شريك، عن عبد الله بن عيسى، عن يحيي بن أبي كثير، عن علي الأزدي، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ.
ذكره ابن أبي حاتم في العلل (٤/ ٦٠٤/ ١٦٧٠).
سأل ابن أبي حاتم أباه عن الحديثين جميعًا؛ فقال: "الذي عندي أن الحديثين جميعًا وهمٌ، والصحيح عندي: حديث أبان وعلي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ. رجع إلى الأصل".
وأما الدارقطني في العلل (٨/ ١٣/ ١٣٧٧)، فقال: "وغيره [يعني: غير الحماني] يرويه عن يحيى بن أبي كثير عن رجل من أصحاب النبي ﷺ. وهو أشبه بالصواب".
• قلت: اختلف في هذا الحديث على يحيى بن أبي كثير:
١ - فرواه عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى [ثقة]، عن يحيى؛ كما تقدم.
• وتابعه على أحد الوجهين:
الضحاك بن نبراس [ضعيف]، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: "اقرؤوا القرآن، لا تأكلوا به، ولا تستكثروا به، ولا تغلوا فيه، ولا تجفوا عنه، تعلموا القرآن؛ فانه شافع لصاحبه يوم القيامة، تعلموا الزهراوين: سورة البقرة وآل عمران، فإنهما يجيئان يوم القيامة كأنهما فمامتان، أو غيايتان، أو كفرقين من طير صواف، يشفعان لصاحبهما يوم القيامة، تعلموا البقرة؛ فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البطلة".
أخرجه الطبراني في الأوسط (٨/ ٣٤٤/ ٨٨٢٣)، وابن عدي في الكامل (٤/ ٩٧)، والدارقطني في العلل (٩/ ٢٧٩/ ١٧٦٠).
من طرقٍ عن أسد بن موسى، عن الضحاك به.
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة؛ إلا الضحاك، تفرد به: أسد بن موسى، ورواه هشام وأبان وعلي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن أبي سلام [وفي المطبوع: عن أبي سلمة، وهو خطأ] عن أبي أمامة، وعن أبي راشد الحبراني عن عبد الرحمن بن شبل".