للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب، وقد روي من غير هذا الوجه".

قال النسائي في الصغرى: "هذا خطأ، والصواب: حديث مروان من حديث سعيد بن عبد العزيز".

قلت: حديث مروان الذي عناه النسائي هو حديث محمود بن خالد الذي كان سعيد يوقفه إذا حدث به، يعني: أنه صوب رواية الوقف، وهو مع ذلك مرسل؛ لعدم سماع مكحول من عنبسة.

٦ - ورواه سلامة بن ناهض المقدسي [ضعيف، مجهول. اللسان (٤/ ١٠٢) و (٨/ ١٧)]: ثنا عبد الله بن هانئ بن عبد الرحمن [هو: ابن أخي إبراهيم بن أبى عبلة: متهم بالكذب. اللسان (٥/ ٢٩)]: ثنا أبى [هانئ بن عبد الرحمن بن أبى عبلة: روى عنه جماعة من الثقات، وذكره ابن حبان في الثقات (٧/ ٥٨٣) و (٩/ ٢٤٧) وقال: "ربما أغرب". وانظر اللسان (٨/ ٣١٩)]: ثنا [عمي] إبراهيم بن أبى عبلة، عن عنبسة بن أبى سفيان، عن أم حبيبة، قالت: قال رسول الله : "من صلى قبل الظهر أربع ركعات حرَّم الله جسده على النار".

أخرجه الطبراني في الكبير (٢٣/ ٤٤٦/٢٣٤)، وفي مسند الشاميين (٦٥).

فلا يثبت من حديث إبراهيم بن أبى عبلة، وهو حديث باطل؛ قال ابن أبى حاتم في عبد الله بن هانئ: "روى عنه محمد بن عبد الله بن محمد بن مخلد الهروي، عن أبيه، عن إبراهيم بن أبى عبلة: أحاديث بواطيل" [الجرح والتعديل (٥/ ١٩٤)، الثقات (٨/ ٣٥٧)].

* وفي نهاية طرق حديث أم حبيبة في فضل من صلى أربعًا قبل الظهر وأربعًا بعدها، يمكن تلخيص هذه الطرق كما يأتي:

• حسان بن عطية، عن عنبسة بن أبى سفيان، عن أم حبيبة: مرسل.

• مكحول، عن عنبسة، عن أم حبيبة: مرسل.

• سليمان بن موسى، عن محمد بن أبى سفيان، عن أم حبيبة: حديث خطأ.

• القاسم بن عبد الرحمن، عن عنبسة، عن أم حبيبة: القاسم عنده مناكير.

• عبد الله بن المهاجر الشعيثي، عن عنبسة، عن أم حبيبة: إسناده ضعيف.

• سلامة بن ناهض المقدسي: ثنا عبد الله بن هانئ بن عبد الرحمن: ثنا أبى: ثنا إبراهيم بن أبى عبلة، عن عنبسة بن أبى سفيان، عن أم حبيبة: حديث باطل.

فهل لهذه الطرق من سبيل؛ لأن يقوي بعضها بعضًا؟ لاسيما والضعف في بعضها يسير:

الجواب: قبل النظر في ذلك لابد من تحقيق القول في هذين الحديثين عن أم حبيبة؛ هل هما حديثان؟ أم حديث واحد؟

° والذي يظهر لى: أنهما حديث واحد، وقع الوهم في متنه لأهل الشام خاصة:

والدليل على ذلك أمور:

الأول: أن كلًا من الحديثين إنما حدث به عنبسة بن أبى سفيان في مرض موته.

<<  <  ج: ص:  >  >>