قلت: أخشى ألا يكون القاسم سمعه من عنبسة.
• فقد رواه عثمان بن أبى العاتكة [ضعيف، حديثه عن الألهاني: منكر. تقدم تفصيل القول فيه عند الحديث رقم (٤٧٢)، وتقدم أيضًا تحت الحديث رقم (٤٨)، والحديث رقم (٤٦٨)]، وأبو عبد الرحيم خالد بن أبى يزيد [الحراني: ثقة]:
عن علي بن يزيد [الألهاني: متروك، منكر الحديث]، عن القاسم، عن أبى أمامة، قال: لما حضر عنبسة بن أبى سفيان الموت اشتد جزعه،. . . فذكره مطولًا بنحو ما تقدم.
أخرجه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال (٨٣)، والدارقطني في الأفراد (٢/ ٤٠٢/ ٥٩١١ - أطرافه).
قال الدارقطني: "غريب من حديث أبى أمامة عن عنبسة عنها، تفرد به: أبو عبد الرحيم خالد بن أبى يزيد، عن علي بن يزيد أبى عبد الملك، عن القاسم، عن أبى أمامة".
• ورواه هلال بن العلاء بن هلال: حدثنا أبى: حدثنا عبيد الله [بن عمرو الرقي]، عن زيد بن أبى أنيسة، قال: حدثني أيوب رجل من أهل الشام [مجهول]، عن القاسم الدمشقي، عن عنبسة بن أبى سفيان، قال: أخبرتني أختي أم حبيبة زوج النبي ﷺ، أن حبيبها أبا القاسم ﷺ أخبرها، قال: "ما من عبد مؤمن يصلي أربع ركعاتٍ بعد الظهر، فتمسُّ وجهَه النارُ أبدًا".
أخرجه النسائي في المجتبى (٣/ ٢٦٥/ ١٨١٣)، وفي الكبرى (٢/ ١٨٨/ ١٤٨٩ - ط.
الرسالة) (٣/ ٩٤/ ١٥٧٨ - ط. التأصيل). وابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٧/ ٢٣) [وذكر فيه القصة السابقة].
وهذا حديث منكر بهذا الإسناد؛ فإن العلاء بن هلال بن عمر بن هلال الباهلي الرقي: منكر الحديث، قال النسائي: "روى عنه ابنه هلال غير حديث منكر، فلا أدري منه أتي أو من أبيه" [الجرح والتعديل (٦/ ٣٦١)، ضعفاء النسائي (٤٥٩)، المجروحين (٢/ ١٨٤)، الكامل (٥/ ٢٢٣)، التهذيب (٣/ ٣٤٩)، الميزان (٣/ ١٠٦)]، وابنه هلال: صدوق، قال النسائي: "ليس به بأس، روى أحاديث منكرة عن أبيه، فلا أدري الريب منه أو من أبيه" [التهذيب (٤/ ٢٩١)، التقريب (٦٤٥)].
قلت: فالمعوَّل على حديث الهيثم بن حميد، عن العلاء بن الحارث، عن القاسم أبى عبد الرحمن، عن عنبسة بن أبى سفيان، قال: سمعت أختي أم حبيبة؛ به مرفوعًا.
والقاسم بن عبد الرحمن أبو عبد الرحمن الشامي: سبق أن فصلت القول فيه [عند الحديث رقم (٥٥٨) (٦/ ٣٤٤ - فضل الرحيم)]، ومما قلت هناك: قول أحمد وابن حبان يدل على أنهما وقفا له على أحاديث مناكير يرويها عنه الثقات، ومن ثم فالحمل فيها عليه أولى، لا سيما مع وجود نكارة في المتن، وقد قال فيه أحمد: "منكر الحديث؛ ما أرى