للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أخرجه أحمد (٦/ ٣٢٦).

• ورواه ابن لهيعة مرة أخرى، عن سليمان بن موسى، عن مكحول، عن مولى لعنبسة بن أبي سفيان، عن أم حبيبة؛ أن النبي قال: … فذكره.

أخرجه الطبراني في الكبير (٢٣/ ٢٣٦/ ٤٥٧) [وشيخ الطبراني فيه لين]. وعلقه البخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٣٧).

وقال أبو زرعة لما سئل عن حديث أم حبيبة في مس الفرج: "مكحول لم يسمع من عنبسة بن أبي سفيان شيئًا" [المراسيل (٧٩٨)].

وممن نفى السماع من نقاد أهل الشام: أبو مسهر وهشام بن عمار، قالا: "لم يسمع مكحول من عنبسة بن أبي سفيان"، زاد أبو مسهر: "ولا أدري أدركه، أم لا" [تاريخ ابن معين رواية الدوري (٤/ ٤٣٩/ ٥١٨٦)، شرح المعاني (١/ ٧٥)، المراسيل (٧٩٠)، تاريخ دمشق (٦٠/ ٢٠٨ و ٢٠٩ و ٢١١)، السير (٥/ ١٥٧)، تحفة التحصيل (٣١٤ و ٣١٥)].

وممن قال أيضًا بنفي سماع مكحول من عنبسة: الطحاوي، والخليلي، والذهبي، وغيرهم.

وخالفهم: دحيم؛ فأثبت السماع، وهو محمول على السلامة واتباع ظاهر السند، ولم ينكره مروان بن محمد الطاطري راوي الحديث، ونقل عن ابن معين أيضًا إثبات السماع، ولا أظنه يثبت عنه، وقول الجماعة هو الصواب، والأدلة معهم [انظر: تاريخ ابن معين رواية الدوري (٤/ ٤٣٩/ ٥١٨٦)، تاريخ أبي زرعة الدمشقي (٣٢٨)، المحدث الفاصل (٤٤٤)، الخلافيات (٢/ ٢٧٥/ ٥٥٣)، التمهيد (١٧/ ١٩٤)، تاريخ دمشق (٦٠/ ٢١١)، البدر المنير (٢/ ٤٦٤)].

وراجع الكلام في نفي سماع مكحول من عنبسة: فضل الرحيم الودود (٢/ ٣٥٦/ ١٨٣)، وحاصله: أن الجمهور على نفي السماع، وهو الصحيح.

وقد سبق بيان أن مكحولًا لا يثبت له سماع من أبي أمامة، وأبو أمامة متأخر الوفاة جدًّا عن عنبسة، فعدم سماع مكحول من عنبسة من باب أولى.

فإن قيل: قد صحح حديثَ أم حبيبة في مس الفرج جماعةٌ من الأئمة، مثل: أحمد وغيره [كما تراه في موضعه من فضل الرحيم الودود (٢/ ٣٥٧/ ١٨٣) فيقال: لا يخفى عليهم عدم السماع، بل قد نفى بعضهم السماع، ومع ذلك فقد عدَّ الحديث محفوظًا واستحسنه [مثل: أبي زرعة]، وإنما يصحح مثله لمجئ الشواهد التي تعضده، ويغتفر معها هذا الانقطاع اليسير، لكن الأمر هنا مختلف، ففي هذه الرواية مخالفة وشذوذ، والله أعلم.

* نعود مرة أخرى إلى رواية: مروان بن محمد [الطاطري الدمشقي، وهو: ثقة إمام]، حيث رواه عن سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى، عن مكحول، عن عنبسة، عن أم حبيبة؛ أن رسول الله كان يقول: "من صلى أربع ركعاتٍ قبل الظهر، وأربعًا بعدها حرمه الله على النار".

<<  <  ج: ص:  >  >>