للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

• وتابعه: زهير بن معاوية: ثنا أبو إسحاق، عن أبي عبيدة، قال: كانت صلاة عبد الله من النهار: أربعًا قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل الفجر، ولا يصلي قبل العصر، ولا بعدها.

أخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ٢٨٦/ ٩٤٤١)، بإسناد صحيح إلى زهير.

وهذا موقوف على ابن مسعود بإسناد جيد.

نعم؛ أبو عبيدة لم يسمع من أبيه، لكن حديثه عنه صحيح، يدخل في المسند، كما سبق تقريره قبل ذلك [راجع الحديثين السابقين برقم (٧٥٤ و ٨٧٧)].

ومما نقلت هناك: قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: "ويقال: إن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه، لكن هو عالم بحال أبيه، متلق لآثاره من أكابر أصحاب أبيه، … ، ولم يكن في أصحاب عبد الله من يُتَّهم عليه حتى يخاف أن يكون هو الواسطة، فلهذا صار الناس يحتجون برواية ابنه عنه، وإن قيل أنه لم يسمع من أبيه" [مجموع الفتاوى (٦/ ٤٠٤)].

وقال ابن رجب في الفتح (٥/ ٦٠): "وأبو عبيدة: لم يسمع من أبيه، لكن رواياته عنه صحيحة"، وقال أيضًا (٦/ ١٤): "وأبو عبيدة: لم يسمع من أبيه، لكن رواياته عنه أخذها عن أهل بيته، فهي صحيحة عندهم".

وقد تحصل من مجموع كلام الأئمة في ذلك: احتجاجهم بحديث أبي عبيدة عن أبيه، مع تصريحهم بأنه لم يسمع منه، وذلك لكونه أخذ هذه الأحاديث عن كبار أصحاب ابن مسعود، وأهل بيته، وليس فيهم مجروح، وأنه لم يرو فيها منكرًا.

• ومنها: أن حديث أم حبيبة قد صححه بالزيادة التفسيرية: الترمذي، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، وابن عبد البر، والبغوي، وغيرهم.

• ومنها: أن من ادعى وقوع الإدراج لم يأت ببينة على صحة دعواه، بل إنه لم يجزم بذلك، وإنما ذكره احتمالًا، ولابد للدعاوى من بينات!

وقال النسائي في الكبرى: "وقد روى هذا الحديث: حسانُ بن عطية، عن عنبسة بن أبي سفيان بغير هذا اللفظ".

وقال في الصغرى: "وقد روي هذا الحديث من أوجهٍ سوى هذا الوجه بغير اللفظ الذي تقدم ذكره".

١ - فقد رواه موسى بن أعين، وروح بن عبادة، وعيسى بن يونس [وزاد الدارقطني في العلل (١٥/ ٢٧٨/ ٤٠٢٦): الوليد بن مسلم، [وهم ثقات]:

عن أبي عمرو الأوزاعي، عن حسان بن عطية، قال: لما نزل بعنبسة جعل يتضوَّر، فقيل له [وفي رواية: لما نزل بعنبسة بن أبي سفيان الموت اشتد جزعه، فقيل له: ما هذا الجزع؟]، فقال: أما إني سمعت أم حبيبة زوج النبي ، تحدث عن النبي أنه قال: "من ركع أربع ركعاتٍ قبل الظهر، وأربعًا بعدها، حرَّم الله ﷿ لحمه على النار". فما تركتهن منذ سمعتهن.

<<  <  ج: ص:  >  >>