وانظر تضعيف شيخ الإسلام ابن تيمية وابن عبد الهادي وابن رجب لهذا الحديث: مجموع الفتاوى (٢٢/ ٤٣٠)، نصب الراية (١/ ٣٥٣)، فتح الباري (٤/ ٣٦١)، نخب الأفكار (٣/ ٥٦٣).
٤ - عن أم سلمة:
أ- روى عمر بن هارون البلخي، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن أم سلمة؛ أن النبي ﷺ كان يقرأ [في الصلاة]: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦)﴾ فقطَّعها آيةً آيةً، وعدَّها عدَّ الأعراب، وعدَّ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ آيةً، ولم يَعُدَّ ﴿عَلَيْهِمْ﴾.
وفي رواية: حتى عدَّ سبع آيات، عدد الأعراب.
أخرجه ابن خزيمة (٤٩٣)، والحاكم (١/ ٢٣٢)، وابن المنذر (٣/ ١١٩/ ١٣٤٥) معلقًا، والطحاوي في المشكل (١٤/ ٨/ ٥٤٠٧)، والسهمي في تاريخ جرجان (١٠٤)، وأبو أحمد الحاكم في شعار أصحاب الحديث (٣٧)، والدارقطني (١/ ٣٠٧)، وأبو إسحاق الثعلبي في الكشف والبيان (١/ ١٠٣)، وجعفر المستغفري في فضائل القرآن (١/ ٤٣٩/ ٥٦٢)، وأبو عمرو الداني في البيان في عد آي القرآن (٥٤ و ٦٢ و ٦٣ و ٦٦)، والبيهقي في السنن (٢/ ٤٤)، وفي المعرفة (١/ ٥١١ و ٥١٢/ ٧٠١ - ٧٥٣)، وفى الشعب (٢/ ٤٣٤ و ٤٣٥/ ٢٣١٨ و ٢٣٢٠)، والواحدي في الوسيط (١/ ٦٠).
قال الحاكم:"عمر بن هارون أصل في السُّنَّة، ولم يخرجاه، وإنما أخرجته شاهدًا".
فتعقبه الذهبي بقوله:"أجمعوا على ضعفه، وقال النسائي: متروك".
وقال البيهقي في المعرفة مقويًا روايته مستشهدًا بها:"هذا التفسير يوافق جملة ما رواه أصحاب ابن جريج عن ابن جريج، والاحتجاج وقع بروايتهم"، وقال عن عمر بن هارون في السنن:"وليس بالقوي".
قلت: هو حديث منكر بهذا السياق، وعمر بن هارون البلخي: متروك، واتهم، روى عن ابن جريج مناكير، وله عنه ما لا يُتابع عليه [التهذيب (٢٥٣/ ٣)]، وقد أطال ابن عبد الهادي في ردِّ روايته تلك من وجوه كثيرة [انظر: نصب الراية (١/ ٣٥٠)، نخب الأفكار (٣/ ٥٨٠)].
وقال الذهبي في تهذيب سنن البيهقي (١/ ٤٩٦): "هذا خبر منكر، شذ به عمر، وقد قال ابن معين وغيره: كذاب، وقال النسائي وغيره: متروك، وأيضًا فإن كان عدَّها بلسانه في الصلاة فذلك منافٍ للصلاة، وإن كان بأصابعه فلا يدل على أنها آية، ولا بد من الفاتحة".
وقال ابن رجب في الفتح (٤/ ٣٦٠): "وعمر بن هارون لا يلتفت إلى ما تفرد به، وقد يكون ابن جريج عدَّها آية، أو ابن أبي مليكة، ومن زعم أنه صحيح؛ لتخريج ابن