خزيمة له؛ فقد وهم، ومن زعم من متقدمي الفقهاء [يعني: البويطي] أن حفص بن غياث رواه عن ابن جريج كذلك وأنه أخبره به عنه غير واحد، فقد وهم، ورواه بالمعنى الذي فهمه هو، وهو وأمثاله من الفقهاء يروون بالمعنى الذي يفهمونه، فيغيرون معنى الحديث".
ب- ورواه يحيى بن المبارك العدوي اليزيدي [المقرئ المشهور، وكان ثقة. تاريخ بغداد (١٤/ ١٤٦)]، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن أم سلمة، قالت: كان رسول الله ﷺ يقرأ: (ملك يوم الدين) بغير ألف حتى مات.
أخرجه الذهبي في السير (١٥/ ٣٦٢)، وفي التذكرة (٣/ ٨٥٠).
قال الذهبي: "هذا حديث غريب منكر، ويحيى فما علمت أحدًا تعرض إليه بلين، وهو في القراءة حجة، فالله أعلم".
ج- ورواه حفص بن غياث، قال: ثنا ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن أم سلمة زوج النبي ﷺ، قالت: كان النبي ﷺ يقرأ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣)﴾، [يقطعها] حرفًا حرفًا.
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٢٥٦/ ٨٧٢٩) و (٦/ ١٤٠/ ٣٠١٥١) عن حفص به. ومن طريقه: أبو يعلى (١٢/ ٣٥١/ ٦٩٢٠)، والطبراني في الكبير (٢٣/ ٣٩٢/ ٩٣٧)، والحاكم (١/ ٢٣٢)، والبيهقي في المعرفة (١/ ٥١١/ ٧٠٠)، وابن عبد البر في الإنصاف (٥٩)، وفي الاستذكار (١/ ٤٥٧).
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه".
وقد اختلف على حفص في لفظ هذا الحديث؛ فرواه ابن أبي شيبة [وهو: ثقة حافظ]، عنه به هكذا.
• ورواه عمر بن حفص بن غياث النخعي [ثقة]: حدثنا أبي: حدثنا ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن أم سلمة؛ أن رسول الله ﷺ كان يصلي في بيتها، فيقرأ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)﴾ آمين.
أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (١/ ١٩٩)، وفي المشكل (١٤/ ٦/ ٥٤٠٤).
• ورواه هشام بن يونس [التميمي النهشلي الكوفي، وهو: ثقة يغرب]: حدثنا حفص -يعني: ابن غياث-، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن أم سلمة، قالت: قام رسول الله ﷺ من الليل فقرأ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ فقطَّعها، وقرأ: (ملك يوم الدين).
أخرجه ابن أبي داود في المصاحف (٢٨١).
• وقال أبو يعقوب يوسف بن يحيى البويطي [المصري الفقيه، صاحب الشافعي، ثقة. الجرح والتعديل (٩/ ٢٣٥)، تاريخ بغداد (١٤/ ٢٩٩)، تاريخ الإسلام (١٧/ ٤٢٢)، التقريب (١٠٩٦)]: أخبرني غير واحد عن حفص به، أن رسول الله ﷺ كان إذا قرأ بأم