هكذا بخط المؤلف، وهو وهم بَيّن، خلط فيه المؤلف بين أبي الحسن علي بن حمزة الأصفهاني المترجم في معجم الأدباء ٤/ ١٧٥٢ وغيره، وبين أبي الفرج علي بن الحسين الأصفهاني صاحب الأغاني المتوفَّى سنة ٣٥٦ هـ، وقد نسب البغدادي في هدية العارفين هذا الكتاب لأبي الفرج الأصفهاني (١/ ٦٨١) ونسبة الكتاب لأبي الفرج الأصفهاني بعيدة، فأبو الفرج أموي شيعي لا علاقة له بالفرس والتعصب إليهم، ونسبته إلى علي بن حمزة الأصفهاني أقرب، وقد نقل ياقوت عن حمزة الأصفهاني قوله:"وقد كان رجل من كبار أهل الأدب ببلدنا تعاطى عمل كتاب في هذا الفن، وهو أبو الحسن علي بن حمزة بن عمارة وسماه: قلائد الشرف، فشحنه بأخبار الفرس في السير والأبيات … إلخ"(معجم الأدباء ٤/ ١٧٥٣)، وكان علي بن حمزة هذا أخباريًا (معجم الأدباء ٦/ ٢٧٩٨)، ويؤخذ من ترجمته أنه من رجال المئة الثالثة.
• ١/ ٥٢٧ (١٣٧٠)
وقال وهو ينقل كلام الصاحب بن عباد في الثناء على كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصبهاني:"وللبطل رِجلة وشجاعة، وللمضطرب رياضة وصناعة".
هكذا وقع بخطه في كسر الراء من "رجلة" وإنما هي بالضم، "رُجلة"، كما في تاج العروس ٢٩/ ٣٥ - ٣٦ وغيره. وأما قوله:"وللمضطرب" فهو تحريف "وللمتظرف" من الظُّرف، كما هو معروف.
• ١/ ٥٢٩ (١٣٧٤)
قال:"أبو القاسم عبد الله بن محمد المعروف بابن باقيا الكاتب الحلبي المتوفَّى سنة خمس وثمانين وأربع مئة".
قلنا: وقع في هذا النص تصحيف وتحريف، فأما التصحيف ففي قوله - كما جاء مجودًا بخطه - باقيا" بالباء الموحدة، وإنما هو "ناقيا" بالنون قيده ابن خلكان في وفيات الأعيان فقال ٣/ ٩٩: "وناقيا بفتح النون وبعد الألف قاف مكسورة ثم ياء مثناة من تحتها مفتوحة وبعدها ألف"، ومثل ذلك قال الصفدي في الوافي ١٨/ ١٦، والسيوطي في بغية الوعاة ٢/ ٦٧ نقلًا عن ابن خلكان.