هكذا بخط المؤلف وفيه أخطاء شنيعة، أولها أن اسم الكتاب الصحيح "إعتاب الكتاب"، وهو أمر يدل على أن المؤلف لا يعرفه ونقله محرفًا، إما من المصدر الذي نقل منه وإما منه هو، وهو الراجح، وهو كتاب مطبوع منتشر مشهور ألفه أبو عبد الله محمد بن عبد الله القضاعي المعروف بابن الأبار المتوفَّى سنة ٦٥٨ هـ، وهو في أصله رسالة استعطاف لسلطان تونس الحفصي طالت حتى صارت كتابًا تذلل في فاتحته فأسرف في التذلل ثم أخذ يقص حكايات كتاب سبق إليهم غضب السلاطين ثم حلت بهم نعمة الرضا، فأعتبوهم، كما بيناه في مقدمتنا لكتابه "التكملة لكتاب الصلة" ١/ ٢٢.
وراح المؤلف بعد أن أخطأ في اسم الكتاب يبحث عن ابن الأبار، فوجد أن رجلًا اسمه أحمد بن جعفر الخولاني يعرف بذلك فنسب إليه الكتاب من غير روية، فأخطأ خطأ فاحشًا في النسبة وفي هذا الرجل الذي نسبه غلطا إليه أيضًا ولم يعرفه بدلالة ذكر اسمه غلطا وعدم معرفته بتاريخ وفاته فهو أحمد بن محمد الخولاني، أبو جعفر بن الأبار الإشبيلي الشاعر المتوفَّى سنة ٤٣٣ هـ ولا شأن له بهذا الكتاب، كما بينا قبل قليل، ولأحمد هذا ترجمة في جذوة المقتبس (١٩٠)، والذخيرة لابن بسام ٢/ ١٠٧ - ١٢٥، ووفيات الأعيان ١/ ١٤١، والمغرب ١/ ٢٤٣، وتاريخ الإسلام ٩/ ٥٢٤، ومسالك الأبصار ١١/ ٤١٨، والوافي بالوفيات ٨/ ١٣٧ وغيرها، نسأل الله العافية!
• ١/ ٥١٩ (١٣٣٨)
قال:"إعلام الورى لأبي علي الفضل بن الحسين".
هكذا سَمّى أباه فأخطأ، وإنما هو "الحَسَن"، فهو أبو علي الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي الخراساني الشيعي المتوفَّى سنة ٥٤٨ هـ، وتمام اسم كتابه:"إعلام الورى بأعلام الهدى"، وهو كتاب مطبوع، ترجمته على الوجه في تاريخ بيهق، ص ٤٣٧ (الترجمة العربية لصديقنا العلامة يوسف الهادي)، وفهرست منتجب الدين،