٢ - عَلَى جَزَائِهِ عَلَيهِ الجَزَاءَ الوَفِيرَ رُغْمَ العَمَلِ القَلِيلِ، كَمَا فِي الصَّحِيحَينِ مِنْ حَدِيثِ أَبي هُرَيرَةَ مَرْفُوعًا «لَنْ يُدْخِلَ أَحَدًا عَمَلُهُ الجَنَّةَ، وَلَا أَنَا؛ إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللهُ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ» (١).
- قَولُهُ: «وَمَنْ وَجَدَ غَيرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفسَهُ»: أَي: منْ وَجَدَ شَرًّا أَو عُقُوبَةً فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفسَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُظْلَمْ، كَمَا مَرَّ مَعَنَا فِي البَابِ المَاضِي فِي حَدِيثِ مُسْلِمٍ (٢) «كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَو مُوبِقُهَا» فَنَسَبَ الإِهْلَاكَ إِلَى نَفْسِ الإِنْسَانِ؛ لِأَنَّهُ سَبَبُ ذَلِكَ.
- فِي الحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى ضَرُورَةِ سُؤَالِ اللهِ تَعَالَى الحَاجَاتِ كُلَّهَا، بِخِلَافِ مَنْ تَنَطَّعَ وَاسْتَحَبَّ أَنْ لَا يَطْلُبَ مِنَ اللهِ تَعَالَى إِلَّا أُمُورَ الآخِرَةِ! قَالَتْ أُمُّ المُؤْمِنِينَ؛ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا: " سَلُوا اللهَ كُلِّ شَيءٍ حَتَّى الشَّسْعَ؛ فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يُيَسِّرْهُ اللهُ لَمْ يَتَيَسَّرْ" (٣).
(١) البُخَارِيُّ (٦٤٦٣)، وَمُسْلِمٌ (٢٨١٦).(٢) مُسْلِمٌ (٢٢٣).(٣) صَحِيحٌ مَوقُوفٌ. أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدِهِ (٤٥٦٠)، وَابْنُ السُّنِّيِّ فِي عَمَلِ اليَومِ وَاللَّيلَةِ (١/ ٣١٤) عَنْ عَائِشَةَ مَوقُوفًا. اُنْظُرِ التَّعْلِيقَ عَلَى حَدِيثَ الضَّعِيفَةَ (١٣٦٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.