عِنْدَ النُّحَاةِ: اسْمٌ أَو فِعْلٌ أَو حَرْفٌ، أَمَّا فِي الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَأَصْلِ اللُّغَةِ فَالكَلِمَةُ: هِيَ الجُمْلَةُ، كَمَا فِي الحَدِيثِ «كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي المِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمنِ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللهِ العَظِيمِ» (١).
- قَولُهُ: «احْفَظِ اللهَ»: أَي: احْفَظْ حُدُودَهُ وَعُهُودَهُ وَأَوَامِرَهُ وَنَوَاهِيَهُ؛ فَقِفْ عِنْدَ أَوَامِرِهِ بِالِامْتِثَالِ، وَعِنْدَ نَوَاهِيهِ بِالِاجْتِنَابِ.
وَهَذَا الحِفْظُ عَلَى دَرَجَتَينِ:
١ - دَرَجَةٍ وَاجِبَةٍ: وَهِيَ الإِتْيَانُ بِالوَاجِبَاتِ، وَالامْتِنَاعُ عَنِ المُحَرَّمَاتِ.
٢ - دَرَجَةٍ مُسْتَحَبَّةٍ: وَهِيَ الإِتْيَانُ بِمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ مِنْ خِصَالِ التَّقْوَى وَالطَّاعَةِ.
وَتَأَمَّلْ قَولَهُ تَعَالَى: {هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ، مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالغَيبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ} [ق: ٣٣].
- قَولُهُ: «يَحْفَظْكَ»: حِفْظُ اللهِ تَعَالَى لِلعَبْدِ هُوَ عَلَى دَرَجَتَينِ أَيضًا:
١ - حِفْظِهِ فِي دُنْيَاهُ: مِنْ صِحَّةٍ وَمَعَاشٍ وَرِزْقٍ وَوَلَدٍ وَسَائِرِ أَنْوَاعِ الحِفْظِ لِمَصَالِحِ العَبْدِ فِي الدُّنْيَا.
قَالَ الإِمَامُ الطَّبَرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَولِهِ تَعَالَى: {وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا} [الكَهْف: ٨٢]: حُفِظَا بِصَلَاحِ أَبِيهِمَا" (٢).
٢ - حِفْظِهِ فِي دِينِهِ: بِأَنْ يُسَلِّمَ لَهُ دِينَهُ مِنْ تَاثِيرِ الشُّبُهَاتِ وَالشَّهَوَاتِ.
(١) رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٦٦٨٢)، وَمُسْلِمٌ (٢٦٩٤) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ مَرْفُوعًا.(٢) تَفْسِيرُ الطَّبَرِيِّ (١٨/ ٩١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.