وَالحَدِيثُ -مَوضُوعُ البَحْثِ- بِتَمَامِ أَلْفَاظِهِ هُوَ كَالآتِي:
عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ قَالَ: " كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فِي صَدْرِ النَّهَارِ، فَجَاءَهُ أَقْوَامٌ حُفَاةٌ عُرَاةٌ مُجْتَابِي النِّمَارِ أَوِ العَبَاءِ، مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ، (وَلَيسَ عَلَيهِم أُزُرٌ وَلَا شَيءٌ غَيرُهَا) عَامَّتُهُم مِنْ مُضَرَ، بَلْ كُلُّهُم مِنْ مُضَرَ، فَتَمَعَّرَ (وَفِي رِوَايَةٍ: فَتَغَيَّرَ، وَمَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ) وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ لِمَا رَأَى بِهِم مِنَ الفَاقَةِ، فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ، فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ وَصَلَّى (الظُّهْرَ، ثُمَّ صَعِدَ مِنْبَرًا صَغِيرًا)، ثُمَّ خَطَبَ (فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيهِ) فَقَالَ: «أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ اللهَ أَنْزَلَ فِي كِتَابِهِ: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيكُمْ رَقِيبًا} [النِّسَاء: ١]، وَالآيَةَ الَّتِي فِي الحَشْرِ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ * وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ * لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الجَنَّةِ أَصْحَابُ الجَنَّةِ هُمُ الفَائِزُونَ} [الحَشْر: ١٨ - ٢٠]، تَصَدَّقُوا قَبْلَ أَنْ يُحَالَ بَينَكُم وَبَينَ الصَّدَقَةِ، تَصَدَّقَ رَجُلٌ مِنْ دِينَارِهِ، مِنْ دِرْهَمِهِ، مِنْ ثَوبِهِ، مِنْ صَاعِ بُرِّهِ، (مِنْ شَعْيرِهِ)، مِنْ صَاعِ تَمْرِهِ»، حَتَّى قَالَ: «وَلَا يَحْقِرَنَّ أَحَدُكُم شَيئًا مِنَ الصَّدَقَةِ، وَلَو بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَأَبْطَأُوا حَتَّى بَانَ فِي وَجْهِهِ الغَضَبُ»، قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ بِصُرَّةٍ مِنْ وَرِقٍ (وَفِي رِوَايَةٍ: مِنْ ذَهَبٍ) كَادَتْ كَفُّهُ تَعْجَزُ عَنْهَا، بَلْ قَدْ عَجَزَتْ (فَنَاوَلَهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى مِنْبَرِهِ)، (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ هَذِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ)، (فَقَبَضَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ)، (قَامَ أَبُو بَكْرٍ فَأَعْطَى، ثُمَّ قَامَ عُمَرُ فَأَعْطَى، ثُمَّ قَامَ المُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ فَأَعْطَوا)، ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.