- أَمْثِلَةٌ عَلَى هَذَا التَّاصِيلِ:
١ - مِنْ جِهَةِ دِلَالَةِ القُرْآنِ:
- قَولُهُ تَعَالَى فِي نِسْبَةِ الابْتِدَاعِ إِلَى أَهْلِ الكِتَابِ: {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللهِ فَمَا رَعَوهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا} [الحَدِيد: ٢٧].
قَالَ الحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: (وَقَولُهُ: {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا} أَي ابْتَدَعَتْهَا أُمَّةُ النَّصَارَى، {مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيهِمْ} أَي: مَا شَرَعْنَاهَا لَهُم؛ وَإِنَّمَا هُم التَزَمُوهَا مِنْ تِلْقَاءِ أَنْفُسِهِم) (١).
- قَولُهُ تَعَالَى فِي بَيَانِ تَمَامِ الدِّينِ: {اليَومَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا} [المَائِدَة: ٣].
قَالَ الحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: " فَلَا حَلَالَ إِلَّا مَا أَحَلَّهُ، وَلَا حَرَامَ إِلَّا مَا حَرَّمَهُ، وَلَا دِينَ إِلَّا مَا شَرَعَهُ" (٢).
- قَولُهُ تَعَالَى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَاذَنْ بِهِ اللهُ}
[الشُّورَى: ٢١].
قَالَ الطَّبَرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: أَمْ لِهَؤُلْاَءِ المُشْرِكِينَ بِاللهِ شُرَكَاءُ فِي شِرْكِهِم وَضَلَالَتِهِم {شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَاذَنْ بِهِ اللهُ} يَقُولُ: ابْتَدَعُوا لَهُم مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يُبِحِ اللهُ لَهُم ابْتِدَاعَهُ" (٣).
قَولُهُ تَعَالَى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالعُدْوَانِ}
[المَائِدَة: ٢].
(١) تَفْسِيرُ ابْنِ كَثِيرٍ (٨/ ٢٩).(٢) تَفْسِيرُ ابْنِ كَثِيرٍ (٣/ ٢٦).(٣) تَفْسِيرُ الطَّبَرِيِّ (٢١/ ٥٢٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.