إبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقتل راعيها، وخرج يطردها (١) هو وأناس معه فى خيل، فقلت يا رباح اقعد على هذا الفرس فألحقه بطلحة، وأخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قد أغير على سرحه (٢) . قال: فقمت على تل، فجعلت وجهى من قبل المدينة، ثم ناديت ثلاث مرات: يا صباحاه (٣) قال: ثم اتبعت القوم معى سيفى ونبلى، فجعلت أرميهم وأغفر بهم (٤) ، وذلك حين يكثر الشجر، فإذا رجع إلى فارس جلست له فى أصل شجرة، ثم رميت، فلا يقبل على فارس إلا عقرت به، فجعلت أرميهم فأقول:
أنا ابن الأكوع ... واليوم يوم الرضع (٥) /
فألحق برجل منهم، فأرميه، وهو على راحلته، فيقع سهمى فى الرجل، حتى انتظمت (٦) كتفه، فقلت:
خذها وأنا ابن الأكوع ... واليوم يوم الرضع
فإذا كنت فى الشجر أحرقتهم (٧) بالنبل، فإذا تضايقت الثنايا (٨) علوت
(١) الطرد: الإبعاد. (٢) السرح: اسم جمع وليس بتكسير سارح. النهاية: ٢/١٥٦. (٣) يا صباحاه: هذه كلمة يقولها المستغيث وأصلها إذا صاحوا للغارة لأنهم أكثر ما كانوا يغيرون عند الصباح، فهو يقول: قد غشينا العدو. النهاية: ٢/٢٥٠. (٤) أعقر بهم: أقتل مركوبهم، يقال: عقرت به إذا قتلت مركوبه وجعلته راجلاً. النهاية: ٣/١١٤. (٥) اليوم يوم الرضع: جمع اضع كشاهد وشهد أى خذ الرمية منى واليوم يوم هلاك اللثام. النهاية: ٢/٨٠. (٦) انتظمه: طعنه بالرمح حتى ينفذه. اللسان: ٧/٤٤٦٩. (٧) أحرقتهم: أهلكتهم. النهاية: ١/٢١٨. (٨) الثنايا: جمع ثنية، والثنية فى الجبل كالعقبة فيه وقيل هى والطريق العالى فيه. النهاية: ١/١٣٦.