أن الله عز وجل حرم الميتة في كتابة تحريماً عاماً، ويعم ذلك الجلد وغيره قبل الدبغ وبعده (٢).
نوقش:
أن المراد من تحريم الميتة تحريم أكلها لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (إنما حرم من الميتة أكلها)(٣).
الدليل الثاني: عن عبدالله بن عكيم (٤) - رضي الله عنه - قال:(كتب إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل وفاته بشهر أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب)(٥).
ونوقش:
بأن الحديث ضعيف، والضعيف لا تقوم به حجة (٦).
وأجابوا عن ذلك:
بأن هناك من الأئمة من صححه (٧).
ونوقش أيضاً:
بأنه على فرض صحته يجوز أن يكون أراد بذلك ما دام ميتة غير مدبوغ، فإنه كان يسأل عن الانتفاع بشحم الميتة فيجيب الذي يسأله بمثل هذا (٨).
(١) المائدة:٣. (٢) انظر: الأوسط (٢/ ٢٦٥). (٣) جزء من حديث سيأتي تخريجه. (٤) هو أبو معبد عبد الله بن عكيم، الجهني، الكوفي، أسلم في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وسمع كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى جهينة، واختلف في سماعه منه - صلى الله عليه وسلم -، وقيل: بل له صحبة، توفي في إمرة الحجاج. انظر ترجمته: في أسد الغابة (٣/ ٢٣٥)، وتهذيب التهذيب (٥/ ٣٢٣). (٥) أخرجه الإمام أحمد (٤/ ٣١٠)،وأبوداود، كتاب اللباس، باب من روى أن لا ينتفع بإهاب الميتة ح/٤١٢٧، (٤/ ٣٧٠)،والترمذي، كتاب اللباس، باب ما جاء في جلود الميتة إذا دبغت، ح/١٧٢٩، (٤/ ٢٢٢)، والنسائي، كتاب الفرع والعتيرة، باب مايدبغ به جلود الميتةح/٤٢٥١، (٧/ ١٧٥)،وابن ماجه، كتاب اللباس، باب من قال: لاينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب. وصححه الإمام أحمد، وحسنه الترمذي انظر: تنقيح التحقيق (١/ ٢٧٧). (٦) أعله النووي في المجموع (١/ ٢٧٦)، وانظر: الأوسط (٢/ ٢٧٠)، التخليص الحبير (١/ ٤٨). (٧) انظر: التخريج السابق للحديث. (٨) انظر: شرح معاني الآثار (١/ ٤٧١).