[المسألة الأولى: حكم المداومة على المسح على الخفين.]
المقصود بالمسألة: أيهما أفضل أن يداوم على المسح على الخفين أو يداوم على غسل الرجلين؟
اختيار القاضي:
اختار -رحمه الله -أن عدم المداومة على المسح على الخفين أفضل، خلافاً للمشهور من مذهب الحنابلة كما سيأتي.
قال المرداوي رحمه الله: (المسح أفضل من الغسل على الصحيح من المذهب، نص عليه ... وقيل: إن لم يداوم المسح فهو أفضل، اختاره القاضي) (١).
الأقوال في المسألة:
اختلف الفقهاء في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن الغسل أفضل من المسح على الخفين.
وهو مذهب الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، والشافعية (٤)، ورواية عن الإمام أحمد (٥)، اختارها القاضي أبو يعلى كما تقدم.
القول الثاني: المسح أفضل من الغسل.
وهذا القول رواية عن الإمام أحمد، وهي المذهب، وهي من مفردات مذهب الحنابلة (٦).
القول الثالث: أن غسل الرجلين، أو المسح على الخفين سواء.
وهو رواية عن الإمام أحمد (٧).
(١) انظر: الإنصاف (١/ ١٦٩).(٢) انظر: شرح فتح القدير (١/ ١٤٤)،تبيين الحقائق (١/ ٤٦).(٣) انظر: منح الجليل (١/ ١٣٤)،حاشية الدسوقي (١/ ١٤١)،شرح الخرشي (١/ ١٧٦).(٤) انظر: المجموع (١/ ٥٠٢)،حاشيتي قليوبي وعميرة (١/ ٦٤)،نهاية المحتاج (١/ ١٩٩).(٥) انظر: المغني (١/ ١٧٤)، الإنصاف (١/ ١٦٩).(٦) انظر: الإنصاف (١/ ١٦٩)،كشاف القناع (١/ ١١٠).(٧) انظر: الإنصاف (١/ ١٦٩)، شرح الزركشي (١/ ٣٨٠،٣٧٩).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute