المقصود بالمسألة: حكم عظم الميتة من حيث الطهارة والنجاسة.
اختيار القاضي:
اختار -رحمه الله -نجاسة عظم الميتة موافقاً في اختياره المشهور من مذهب الحنابلة، كما سيأتي في ذكر الأقوال في المسألة.
فقال رحمه الله:(وعظم الميتة نجس)(١).
تحرير محل النزاع:
اتفق الفقهاء على طهارة عظام ما لا ينجس بالموت كالسمك (٢)،وإنما اختلفوا في عظام الميتة إذا كانت مما ينجس بالموت كبهيمة الأنعام.
سبب الخلاف:
السبب هو اختلافهم فيما ينطلق عليه اسم الحياة من أفعال الأعضاء، فمن رأى أن النمو والتغذي هو من أفعال الحياة قال: إن العظام إذا فقدت النمو والتغذي فهي ميتة، ومن رأى أنه لا ينطلق اسم الحياة إلا على الحس قال: العظام ليست بميتة؛ لأنها لا حس لها (٣).
(١) انظر: الجامع الصغير (ص ٣٠). (٢) انظر: المغني (١/ ١٠٠)، الشرح الكبير (١/ ٢٨). (٣) انظر: بداية المجتهد (١/ ٨٥).