الدليل الثالث: أن العلة في نجاسة الميتة هو الموت، والموت لا يزول بالدبغ (١).
ونوقش:
بعدم التسليم بأن الموت هو المنجس لعينه، وإنما لمعنى فيه، وهو أن بالموت تحجز الرطوبات النجسة في الجلد و بالدباغ تزول هذه الرطوبات فيعود الجلد لحالته الأولى (٢).
أدلة أصحاب القول الثاني:
استدلوا على أن جلد الميتة يطهر بالدباغ بالأدلة السابقة، واستثنوا جلد الكلب و الخنزير، لأمرين
الأول: لأن جلدهما نجس العين ولا يحتمل الدباغة (٣).
الثاني: أن الحياة أقوى من الدباغ، فإذا كانت الحياة لا تطهرهما لنجاستهما في الحياة، فكذلك الدباغ لا يطهر جلدهما من باب أولى (٤).