الراجح -والله أعلم- هو القول الأخير، فلا تصح صلاة الجنازة أو العيد أو غيرهما كالجمعة إلا بطهارة، والتيمم ليس طهوراً إلا عند عدم الماء أو العجز عن استعماله، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا يقبل الله صلاة بغير طهور)(١) وقال - صلى الله عليه وسلم -: (لا يقبل الله صلاة من أحدث حتى يتوضأ)(٢)، وقد أمر الله سبحانه بالوضوء عند القيام إلى الصلاة فقال سبحانه:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} الآية (٣)، فعم سائر الأحوال ثم قال سبحانه { ... فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا}(٤) فأباح ترك الغسل بشرط عدم الماء، فإذا لم يوجد الشرط فإنه يبقى الأمر على قضية العموم وهو الغسل بالماء (٥).
(١) أخرجه مسلم، كتاب الطهارة، باب وجوب الطهارة للصلاة، ح/٢٢٤، (١/ ٢٠٤). (٢) أخرجه البخاري في كتاب الحيل، باب في الصلاةح/٦٩٥٤، الفتح (١٢/ ٣٢٩)، واللفظ له، ومسلم في كتاب الطهارة، باب وجوب الطهارة للصلاة، ح/٢٢٥، (١/ ٢٠٤). (٣) المائدة:٦. (٤) المائدة:٦. (٥) انظر: الإشراف (١/ ١٧١)، المغني (١/ ٣٤٦).