الدليل الثاني: حديث أبي ذر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:(إن الصعيد طهور المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته فإن ذلك خير)(٢).
وجه الدلالة:
أن هذا واجد للماء وقادر على استعماله فلا يجوز له أن يتيمم ولو فاتته صلاة الجمعة أو العيد أو الجنازة (٣).
الدليل الثالث: القياس على سائر الصلوات، فإنه واجد للماء وقادر على استعماله من غير ضرر ولا فوات متعين عليه فلم يجز له أن يصلي بالتيمم (٤).
الدليل الرابع: القياس على الجمعة إذا خاف فوتها (٥).
الدليل الخامس: القياس على من هو عار وفي بيته ثوب لو ذهب إليه لفاتته صلاة العيد أو الجنازة، فإنه لا يجوز له أن يصلي عارياً ولو فاتتا، فكذلك لا يجوز له أن يتيمم مع القدرة على استعمال الماء ولو فاتتا، بجامع أن الطهارة وستر العورة شرطان من شروط الصلاة فلا تصح الصلاة بدونهما مع القدرة عليهما (٦).