الزهري: وأخبرني سالم: "أن أباه كان يمشي أمام الجنازة". قال: وأهل الحديث يرون أن المرسل أصح.
وقال النسائي: هذا خطأ، والصواب مرسل.
٢٩٠٥ - عن أنس بن مالك قال:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر وعثمان -رضي الله عنهم- يمشون أمام الجنازة".
رواه ق (١) ت (٢)، وقال: سألت محمدًا عن هذا؟ فقال: أخطأ فيه محمد ابن بكر، وإنما يروى هذا عن الزهري:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ... " به.
قال بعض الحفاظ: قد رواه أبو زرعة وهب الله بن راشد عن يونس كذلك وأسنده أيضًا.
٢٩٠٦ - عن عبد الله بن يسار: "أن عمرو بن حريث عاد الحسن بن علي، فقال له علي: أتعود الحسن وفي نفسك ما فيها؟ فقال له عمرو: إنك لست بربي فتصرف قلبي حيث شئت. قال علي: أما إن ذلك لا يمنعنا أن نؤدي إليك النصيحة، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ما من مسلم عاد أخاه إلا (ابتعث الله)(٣) له سبعين ألف ملك يصلون عليه من أي ساعات النهار كان حتى يمسي، ومن أي ساعات الليل حتى يصبح. قال له عمرو: فكيف تقول في المشي مع الجنازة بين يديها أو خلفها؟ فقال علي: إن فضل المشي خلفها على بين يديها كفضل صلاة المكتوبة في جماعة على الوحدة. قال عمرو: فإني رأيت أبا بكر
(١) سنن ابن ماجه (١/ ٤٧٥ رقم ١٤٨٣). (٢) جامع الترمذي (٣/ ٣٣١ رقم ١٠١٠) وقال الترمذي: وحديث أنس في هذا الباب غير محفوظ.
٢٩٠٦ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٣١٢ - ٣٢٠ رقم ٦٩٨، ٦٩٩). (٣) في "الأصل": "ابتعث" فقط، والمثبت من المسند.