وهذِه رواية علي بن أبي طلحة (١)، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -.
وقال مجاهد (٢): لا ترم أحدًا بما ليس لك به علم، وهي رواية عطية (٣)، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -.
وقال ابن الحنفية: هي شهادة الزور.
وقال القتيبي:(لا تتبعه بالحدس)(٤) والظنون. وكلها متقاربة.
وأصل القفو: البهت والقذف بالباطل، ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "نحن بنو النضر بن كنانة، لا نقفو أمنا، ولا ننتفي من أبينا"(٥).
قال النابغة:
(١) أسند إليه الطبري في تفسير الآية عن ابن عباس رضي الله عنهما يقول: (لا تقل) فقط. "جامع البيان" ١٥/ ٨٦، وكذلك ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٧/ ٢٣٣١ (١٣٢٨٥). (٢) أسند إليه الطبري في "جامع البيان" ١٥/ ٨٦ (ولا تقف): ولا ترم. انتهى. (٣) أسند الطبري بطريق محمد بن سعد قال: حدثني أبي قال: حدثني عمي قال: حدثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، "جامع البيان" ١٥/ ٨٦ ولم يذكر البغوي ابن عباس - رضي الله عنهما - في تفسير الآية، إنما اكتفى بقول قتادة ومجاهد، فانظر "معالم التنزيل" ٥/ ٩٢. (٤) هكذا في (م)، ولكن في (أ)، (ز): لا تتبعه الحدس، وفي "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي: لا تتبع الحدس. (٥) أخرجه ابن ماجه عن الأشعث بن قيس قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وفد من كندة، ولا يروني إلا أفضلهم، فقلت: يا رسول الله! ألستم منا؟ فقال: "نحن بنو النضر بن كنانة، لا نقفو أمنا، .. " أي: لا نتهمها. كتاب الحدود، باب من نفى رجلًا من قبيلته (٢٦١٢)، "المسند" للإمام أحمد ٥/ ٢١١ (٢١٨٣٩) بنحوه.