ابن حبيب (١) وابن كيسان: لا تمثل به {إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا} واختلفوا في هذِه الكناية، فقال بعضهم: هي عائدة إلى (٢) ولي المقتول وهو المنصور على القاتل، يدفع الإمام إليه القاتل، فإن شاء قتل، وإن شاء عفا عنه، وإن شاء أخذ الدية، وهذا قول قتادة (٣).
وقال آخرون: هي راجعة إلى المقتول ظلمًا (٤) في قوله تعالى: {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا} يعني أن المقتول منصور في الدنيا بالقصاص، وفي الآخرة بالثواب، وهو قول مجاهد (٥).
(١) وقد روى عبد الرزاق عن معمر، عن قتادة: لا تقتل غير قاتلك، ولا تمثل به. "تفسير القرآن العظيم" لعبد الرزاق ١/ ٣٧٧، وكذلك أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٥/ ٨٣، ونحوه إلى طلق بن حبيب قال: لا تقتل غير قاتله، ولا تمثل به. "جامع البيان" ١٥/ ٨٢. (٢) في (ز): على. (٣) كذلك أسند إليه الطبري في "جامع البيان" ١٥/ ٨٣. (٤) ساقطة من (ز). (٥) أسند إليه الطبري الفقرة الأولى فقط (إن المقتول كان منصورا) في "جامع البيان" ١٥/ ٨٣.