وإنما خص عنقه دون سائر أعضائه؛ لأن العنق موضع السمات وموضع القلائد والأطواق وغير ذلك مما (يتزين به)(١) أو يشين، فجرى كلام العرب (مجرى نسبة)(٢) الأشياء اللازمة إلى الأعناق، فيقولون: هذا لك في عنقي حتى أخرج منه، وهذا الشيء ملازم (٣) صليف عنقه.
{وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا} قرأ الحسن ومجاهد وابن محيصن، ويعقوب:(وَيَخْرُجُ لَهُ)(٤) بفتح الياء وضم الراء على معنى: ويخرج له الطائر (يوم القيامة كتابًا، ونصب الكتاب على الحال، ويحتمل أن يكون معناه: ويخرج له الطائر)(٥) فيصير كتابًا، وقرأ أبو جعفر (وَيُخْرَجُ) بضم الياء وفتح الراء، على غير تسمية الفاعل، ومجازه: ويخرج له الطائر كتابًا.
وقرأ يحيى بن وثاب (٦): (وَيُخْرِجُ)(بضم الياء وكسر الراء، بمعنى)(٧): ويخرج الله (له كتابًا، بإيقاع الإخراج عليه)(٨)، وقرأ
(١) في (ز): يزين. (٢) في (ز): بنسبة. (٣) في (ز): لازم. (٤) سقط من (ز). (٥) سقط من (ز). (٦) قال ابن الجوزي: قرأ قتادة وأبو المتوكل (وَيُخْرِجُ) بياء مرفوعة وكسر الراء. "زاد المسير" ٥/ ١٦. وقال أبو حيان: وقرأت فرقة (وَيُخْرِجُ) بضم الياء وكسر الراء، أي: ويخرج الله. "البحر المحيط" ٦/ ١٤. (٧) في (ز): مضمومة الياء مكسورة الراء. (٨) ساقط من (ز).